تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قيل : ويشكل بأنه مع اتحادها في ذمته لا اشتراك فتجزئ نيته عما في ذمته من الكفارة ، لأن غيره ليس مأمورا به ، بل ولا يتصور وقوعه منه في تلك الحالة شرعا ، فلا وجه للاحتراز عنه كالقصر والتمام في غير موضع التخيير ( 1 ) انتهى . وربما يتأمل فيه وإن كان الحكم المترتب عليه غير بعيد ، للإجماع فيه في الخلاف ( 2 ) على عدم الاعتبار في المتعدد ، مع اتحاد جنس السبب المستلزم له هنا بطريق أولى ، بل ظاهره في المبسوط ( 3 ) عدم اعتبار التعيين مطلقا عندنا ، لكنه مخالف لما اختاره في الأول - كالأكثر - من الاعتبار فيما عدا محل الإجماع والعدم فيه . وهو الأقوى . فلو تعدد ما في ذمته مع اتحاد نوع سببه كإفطار يومين من شهر رمضان وخلف نذرين كان حكمه كالمتحد ، للإجماع المتقدم ذكره ، ولو اختلف أسبابه توجه ذلك ليحصل التمييز وإن اتفق مقدار الكفارة . وفي المسألة أقوال أخر . والأصح ما قدمناه . وعليه لو أطلق برئت ذمته من واحدة لا بعينها فتعين في الباقي الإطلاق ، سواء كان بعتق ، أو غيره من الخصال المخيرة أو المترتبة على تقدير العجز . ولو شك في نوع ما في ذمته أجزأه الإطلاق عن الكفارة على القولين ، كما يجزئه العتق عما في ذمته لو شك بين كفارة ونذر ، ولا يجزئ ذلك في الأول فإنه لا بد فيه من نية التكفير كما لا يجزئ العتق مطلقا بدون قصد ما في الذمة ، لاحتماله التطوع ، بل وظهوره فيه ، ولا بنية الوجوب ، لأنه قد يكون في كفارة فلا بد من نية التكفير .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في الروضة 3 : 25 . ( 2 ) الخلاف 5 : 27 ، المسألة 29 . ( 3 ) المبسوط 6 : 209 .
رياض المسائل — صفحة 283 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي