يستغفر الله سبحانه ويطأ ، فإذا وجد الكفارة كفر ( 1 ) . وعمل به الشيخ في
التهذيبين ( 2 ) .
ثم في وجوب التتابع في الثمانية عشر حيث قلنا بوجوبه قولان ،
والأحوط ذلك ، لخبر الميسور لا يسقط بالمعسور ( 3 ) وإن كان النص الدال
عليه مطلقا .
وهل المراد بالأيام التي يتصدق عنها بمد بعد العجز عن الصيام ثمانية
عشر هي ، أو الستون ؟ وجهان ، والأحوط الثاني وإن كان الأصل يقتضي
الأول .
* ( الرابعة : يشترط في المكفر البلوغ ، وكمال العقل ) * لارتفاع التكليف عن
فاقدهما ، المقتضي لعدم توجه الخطاب إليه * ( والإيمان ) * لأن التكفير عبادة ،
ومن شروطها الايمان ، إجماعا في المقدمتين حكاه بعض الأجلة ( 4 ) . وهو
الحجة فيهما ، مضافا إلى النصوص الكثيرة ( 5 ) ، المتضمنة لبطلان عبادة المخالف
في الأخيرة .
* ( ونية القربة ) * في جميع الخصال ولو كان إطعاما أو كسوة بلا خلاف ،
لأنها عبادة ، فيشملها عموم الأدلة على اعتبارها فيها ، ومضت الوجوه المفسرة
به القربة في مباحث الوضوء ، ومنها قصد الامتثال ، وموافقة الأدلة مر .
ومن هنا ينقدح دليل آخر لاعتبار الإسلام في المكفر ، بناء على عدم تأتي
نية القربة بالمعنى المزبور من الكافر . كيف لا ! وهو لا يعتقد بموجب الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 555 ، الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث 6 ، وفيه بالمضمون .
( 2 ) التهذيب 8 : 321 ، ذيل الحديث 7 ، الاستبصار 4 : 57 ، ذيل الحديث 3 .
( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 205 .
( 4 ) حكاه في نهاية المرام 2 : 219 .
( 5 ) الوسائل 1 : 90 ، الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات .