لم يكن منخرقا ، ولا منسحقا . وهما لا يجزئان ، للأصل ، وعدم انصراف
الإطلاق إليهما وجنسه ما اعتيد لبسه كالقطن والكتان والصوف والحرير
الممتزج والمحض للنساء والصغار دون الخناثى والكبار والفرو والجلد
المعتادين والقنب والشعر إن اعتيد لبسهما .
* ( وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين ) * بلا خلاف ، تمسكا بالإطلاق ، لأنه
يمين خاص ، فيترتب عليه أحكامه .
* ( الثانية : من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم
يلزمه العود ) * مطلقا * ( وإن كان أفضل ) * على الأشهر الأقوى ، للصحيح
المروي في التهذيب بسندين صحيحين أكثر رواة أحدهما ، المجمع على تصحيح
ما يصح عنه .
وفيه : وإن صام وأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه ( 1 ) خلافا للإسكافي
فيما إذا لم يتجاوز النصف فأوجب العتق ( 2 ) للمرسل كالصحيح في رجل صام
شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : يعتقها ، ولا يعتد بالصوم ( 3 ) .
ولقصوره عن المقاومة لما مر سندا وعددا واشتهارا حمله الأصحاب على
الاستحباب . ولا ريب فيه ، مع اعتضاده في جانب نفي الوجوب بصدق الفاقد
عند الشروع ، وسقوط الأعلى ، وتحقق البدلية ، فيستصحب . وهو وإن أمكن
فيه المعارضة باستصحاب شغل الذمة إلا أن اعتضاد الأول بالشهرة يقتضي
المصير إليه البتة .
ومنه يظهر الوجه في انسحاب الحكم إلى الأخذ في الإطعام للعجز
عن الصيام القادر عليه بعد ذلك ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، وفقد المعارض ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 17 و 322 ، الحديث 53 و 9 .
( 2 ) نقله عنه في المسالك 10 : 112 .
( 3 ) الوسائل 15 : 553 ، الحديث 2 .