أبي نصر وابن محبوب ، ولا اشتراك في راوي الصحيحين كما ظن ، مع
وجود القرينة على الثقة في أحدهما ، والمجمع على تصحيح رواياته في الثاني .
فإذا الأسانيد في غاية الاعتماد ، معتضدة بما مر ، مع الشهرة المتأخرة * ( و ) *
لذا كان هذا القول * ( هو الأشبه ) * وإن كان الأول أحوط . واحتاط الإسكافي
بدرع وخمار للمرأة وثوب واحد مما يجزئ فيه الصلاة للرجل ( 1 ) ، حملا على
عرف الشرع في الصلاة ، جمعا بين النصوص . ولا شاهد له .
والأجود الجمع بحمل الأولة على الفضيلة ، أو ما إذا لم يحصل بالواحد
ستر العورة ، ولذا قيد بالستر في أكثر ما مر من المعتبرة ، بخلاف الأخبار
الأولة ، وهذا أولى .
فيكون المعيار في الكسوة ما يحصل به ستر العورة ، مع صدق الكسوة
عرفا وعادة ، كالجبة والقميص والسراويل دون الخف والقلنسوة بلا خلاف
ولا إشكال في شئ من ذلك ، إلا في الأخير ففيه إشكال ، وقول بالعدم كما عن
المبسوط ، لعدم صدق الكسوة عليه عرفا ( 2 ) . وهو متجه إلا مع اعطاء قميص
أو جبة معه ، لصدق الكسوة حينئذ جزما .
ومن هنا يظهر الحكم فيه نحو الإزار والرداء وإن جزم بهما كالأول
الشهيدان ( 3 ) وغيرهما .
وظاهر الأصحاب هنا جواز إعطاء الكسوة للصغار مطلقا ، والنصوص
خالية عن ذكر ذلك ، بل المتبادر منها كالآية ( 4 ) الكبار ، لكن اتفاق الفتاوى
على العموم هنا كاف في الخروج عن العهدة .
ويستحب الجديد بلا خلاف خاما كان أو مقصورا . ويجزئ غيره إذا
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 8 ص 226 .
( 2 ) المبسوط 6 : 212 .
( 3 ) الدروس 2 : 188 ، والروضة 3 : 29 .
( 4 ) المائدة : 89 .