تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أبي نصر وابن محبوب ، ولا اشتراك في راوي الصحيحين كما ظن ، مع وجود القرينة على الثقة في أحدهما ، والمجمع على تصحيح رواياته في الثاني . فإذا الأسانيد في غاية الاعتماد ، معتضدة بما مر ، مع الشهرة المتأخرة * ( و ) * لذا كان هذا القول * ( هو الأشبه ) * وإن كان الأول أحوط . واحتاط الإسكافي بدرع وخمار للمرأة وثوب واحد مما يجزئ فيه الصلاة للرجل ( 1 ) ، حملا على عرف الشرع في الصلاة ، جمعا بين النصوص . ولا شاهد له . والأجود الجمع بحمل الأولة على الفضيلة ، أو ما إذا لم يحصل بالواحد ستر العورة ، ولذا قيد بالستر في أكثر ما مر من المعتبرة ، بخلاف الأخبار الأولة ، وهذا أولى . فيكون المعيار في الكسوة ما يحصل به ستر العورة ، مع صدق الكسوة عرفا وعادة ، كالجبة والقميص والسراويل دون الخف والقلنسوة بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، إلا في الأخير ففيه إشكال ، وقول بالعدم كما عن المبسوط ، لعدم صدق الكسوة عليه عرفا ( 2 ) . وهو متجه إلا مع اعطاء قميص أو جبة معه ، لصدق الكسوة حينئذ جزما . ومن هنا يظهر الحكم فيه نحو الإزار والرداء وإن جزم بهما كالأول الشهيدان ( 3 ) وغيرهما . وظاهر الأصحاب هنا جواز إعطاء الكسوة للصغار مطلقا ، والنصوص خالية عن ذكر ذلك ، بل المتبادر منها كالآية ( 4 ) الكبار ، لكن اتفاق الفتاوى على العموم هنا كاف في الخروج عن العهدة . ويستحب الجديد بلا خلاف خاما كان أو مقصورا . ويجزئ غيره إذا
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 8 ص 226 . ( 2 ) المبسوط 6 : 212 . ( 3 ) الدروس 2 : 188 ، والروضة 3 : 29 . ( 4 ) المائدة : 89 .
رياض المسائل — صفحة 276 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي