يفرقوا بين كفارة اليمين وغيرها ، ونفى عنه في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) الخلاف .
وهو الحجة فيه إن تم ، لا الصحيح : أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال
والنساء أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم
سواء ( 3 ) ، لأنه ظاهر في صورة التسليم لا الإشباع ، ولا خلاف فيه كما في
المسالك ( 4 ) ، وهو ظاهر غيره .
نعم في الصحيح : يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل
أقل من المد فبين ذلك بقوله تعالى : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ( 5 ) وهو
ظاهر فيما ذكروه وإن رد بأن الاختلاف في الأكل يتحقق في الكبار أيضا ،
لكفاية الإطلاق ، مع كون الاختلاف بالصغر والكبر من أظهر الأفراد .
لكن في الموثق : لا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين
بكبير ( 6 ) . وهو مطلق لصورتي الانفراد والاجتماع ، بل أظهر في الثاني جدا .
وأظهر منه القوي الآتي ، إلا أنهم حملوه على الأولى ، فقالوا : * ( ولو انفردوا
احتسب الاثنين بواحد ) * جمعا بينه وبين الصحيح المتقدم ، الظاهر في الثاني .
وهو حسن ، إلا أن العمل بإطلاق الموثق أحوط وأولى ، فيعد الصغيران
بكبير مطلقا ولو مجتمعا ، وفاقا لابن حمزة ( 7 ) ، وهو ظاهر إطلاق الإسكافي ( 8 )
والصدوق في المقنع ( 9 ) ، لكن في كفارة اليمين خاصة ، وظاهرهما جواز إطعام
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 178 .
( 2 ) الخلاف 4 : 564 ، المسألة 68 .
( 3 ) الوسائل 15 : 570 ، الباب 17 من أبواب الكفارات الحديث 3 .
( 4 ) المسالك 10 : 95 .
( 5 ) الوسائل 15 : 565 ، الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 3 والخبر منقول بالمعنى .
( 6 ) المصدر السابق : 570 ، الباب 17 الحديث 1 .
( 7 ) الوسيلة : 353 .
( 8 ) كما في المختلف : ج 8 ص 235 .
( 9 ) المقنع : 136 .