ولا خلاف فيه بيننا ، وبه صريح بعض المعتبرة من أخبارنا . كالموثق : عن
إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد
يعطاه ؟ قال : لا ، ولكن يعطي إنسانا إنسانا ، كما قال الله تعالى ( 1 ) . وقريب منه
الخبر الآتي مفهوما .
* ( و ) * هل * ( يجوز مع العذر ) * لفقد العدد في البلد مع تعذر الإيصال إليه
من غيره ؟ قولان ، أظهرهما وأشهرهما ذلك ، بل لم نقف على مخالف هنا ، وبه
اعترف جماعة من أصحابنا ، للخبر بل القوي : إن لم يوجد في الكفارة إلا
الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم
غدا ( 2 ) . وقصور السند منجبر بالشهرة العظيمة .
واحتمال التقية بوروده موافقا لمذهب أبي حنيفة ( 3 ) - مع كون الراوي من
قضاة العامة - مدفوع بأن مذهبه الإطلاق . وفيه اشتراط الحكم بالضرورة .
وكون الراوي من قضاتهم محل مناقشة لجماعة ، وادعوا كونه من الإمامية .
فاللازم أن يقيد به الأصول والرواية السابقة ، بحملها على حالة التمكن
دون الضرورة ، مع كونها من الأفراد النادرة ، فلا تحمل عليها إطلاق الرواية .
فاندفع بذلك حجج من ظن وجوب المصير إلى التمكن من العدد .
واحترز بالواحدة عن المتعددة ، لجواز التكرار فيها بقدرها ، وبه صرح في
الدروس ( 4 ) ، ولعله لا خلاف فيه .
* ( و ) * الواجب في الجنس أن * ( يطعم ما يغلب على قوته ) * وفاقا
للمبسوط ( 5 ) وجماعة ، حملا للإطلاق عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 569 ، الباب 16 من أبواب الكفارات الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 569 ، الباب 16 من أبواب الكفارات الحديث 2 و 1 .
( 3 ) المجموع 17 : 377 .
( 4 ) الدروس 2 : 187 .
( 5 ) المبسوط 6 : 207 .