من عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر
والزبيب ( 1 ) ، الحديث . ونحوه الخبر ( 2 ) .
لكنه مع قصور السند قاصر هو كالأول عن إفادة الوجوب صريحا ، ومع
ذلك مفسران للأوسط المأمور به بالأدام الخالص ، المشعر بل الظاهر في عدم
إجزاء غيره ولم يقولا به ، مضافا إلى عدم مكافأتهما لما مر ، وظهور الأمر فيهما
في الاستحباب لما ظهر .
والمراد بالأدام ما جرت العادة بأكله مع الخبز مائعا كان كالزيت والدبس
أو جامدا كالجبن واللحم ، وهو بحسب الجنس مختلف نفاسة ورداءة * ( وأعلاه
اللحم وأوسطه الخل ) * والزيت * ( وأدناه الملح ) * للصحيح : والأدام أدناه ملح ،
وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم ( 3 ) وفي الخبر : والوسط الخل والزيت ،
وأرفعه الخبز واللحم ( 4 ) .
* ( و ) * اعلم أنه * ( لا يجزئ إطعام الصغار ) * إذا كانوا * ( منفردين ) * بعدد
الستين بلا خلاف أجده ، إلا من بعض المتأخرين ، فقال : بالإجزاء للإطلاق .
وهو كما ترى ، لعدم انصرافه إليهم عند الإطلاق .
نعم ربما يستفاد من بعض المعتبرة الآتية الإجزاء فيما عدا كفارة اليمين ،
لكنها مع قصور أسانيدها غير صريحة في الانفراد فيحتمل الانضمام .
* ( و ) * قد حكم الماتن تبعا للشيخ في النهاية ( 5 ) بأنه * ( يجوز ) * إطعامهم
إذا كانوا * ( منضمين ) * مع الكبار واحتسابهم من العدد بلا زيادة . لكنهم لم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 566 ، الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 565 ، الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 3 و 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 565 ، الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 3 و 2 .
( 5 ) النهاية 3 : 64 .