خلافا للخلاف ، فكل ما يسمى طعاما ( 1 ) ، مدعيا عليه الوفاق . ولا بأس
به ، لموافقته للغة ، المترجح هنا على العرف والعادة ، لحكاية الإجماع المزبورة ،
مع أنه لم يثبت منه الحكم بكون إطلاق الطعام على غير الغالب بعنوان المجاز
دون الحقيقة .
والإجماع المزبور هو المستند في التعميم ، حتى في كفارة اليمين .
خلافا للحلي ( 2 ) فيها خاصة ، فأوجب فيها الإطعام من أوسط ما يطعم به
الأهل ، تمسكا بظاهر الآية " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ( 3 ) .
وهو محمول على الاستحباب ، لما مر من الإجماع المحكي في الباب ،
المعتضد بالشهرة بين الأصحاب ، مع احتماله الورود مورد الغالب ، فلا تعارض
بينه وبين الإطلاق ، واستقرب في المختلف ( 4 ) إيجاب الحنطة والشعير والدقيق
والخبز ، وجزم الشهيدان بإجزاء التمر والزبيب ( 5 ) . والأولى الاقتصار على
إطعام المد من الحنطة والدقيق ، كما في الصحيح ( 6 ) وغيره ( 7 ) .
* ( ويستحب أن يضم إليه أداما ) * ولا يجب ، وفاقا للأكثر ، بل لعله عليه
عامة من تأخر ، للأصل ، وصدق الامتثال بدونه ، وخلو أخبار المد والمدين
عنه ، ولصريح الصحيح : وإن شئت جعلت لهم أداما ( 8 ) .
خلافا للمفيد ( 9 ) والديلمي ( 10 ) ، كما حكي فيجب ، للخبرين :
أحدهما الصحيح : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فقال : ما تقوتون به
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 563 ، المسألة 66 .
( 2 ) السرائر 2 : 718 .
( 3 ) المائدة : 89 .
( 4 ) المختلف : ج 8 ص 239 .
( 5 ) الدروس 2 : 186 ، الروضة 3 : 28 .
( 6 ) الوسائل 15 : 560 ، الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 4 و 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 560 ، الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 4 و 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 565 ، الباب 14 الحديث 3 .
( 9 ) المقنعة : 568 .
( 10 ) المراسم : 186 .