تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولا فرق في الإفطار بين المستند إلى الاختيار ، والمأمور به من جهة الشرع بسبب كالعيد وأيام التشريق . فلا يجوز له أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه * ( إلا ) * إذا كان عدم السلامة * ( لعذر كالحيض والنفاس والإغماء والمرض والجنون ) * فيجزئ حينئذ بلا خلاف ، للصحاح : منها : عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت فأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنها تقضيها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها قد أجزأها ذلك ( 1 ) . وفي رواية : هذا مما غلب الله تعالى عليه ، وليس على ما غلب الله تعالى عليه شئ ( 2 ) . ويستفاد من التعليلين انسحاب الحكم فيما عدا المذكورات من الأعذار التي لم يعلم عروضها في الأثناء كالسفر الضروري ، وإنما اعتبرنا عدم العلم بالعروض ، لأنه معه يكون في ترك التتابع كالمختار ، لتمكنه من الإتيان في زمان يحصل فيه ، وليس ذلك شرطا في الحيض ، للزومه في الطبيعة عادة ، والصبر إلى سن اليأس تغرير بالواجب وإضرار بالمكلف . نعم يمكن اعتباره فيه فيما إذا اعتادته فيما زاد على شهرين ، مع احتمال العدم ، لإطلاق النصوص - كالعبارات - بعدم الضرر في عروضه ، إلا أن في شموله لمحل الفرض إشكالا ، لندرته المانع عن حمل الإطلاق عليه . فتدبر . ومنه يظهر الوجه في اعتبار ما مر في النفاس فلا يجوز للمرأة الابتداء في زمان تقطع بعدم السلامة فيه ، بل احتماله هنا أقوى ، لعدم الإطلاق المتقدم فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 274 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 10 و 12 . ( 2 ) الوسائل 7 : 274 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 10 و 12 .