تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في سند الفقيه ابن أبي عمير ، والثاني وإن ضعف على المشهور إلا أنه سهل ، مع أنه عند جمع من المحققين ثقة ، ومع ذلك قصورهما بالشهرة وما قدمناه من الأصلين منجبر . فيخص بهما مع الصحيح المتقدم عموم الكتاب لو كان ، مع أنه محل نظر عند جمع من الأعيان ، وهو ظاهر لا يحتاج إلى بيان . ومن هنا يظهر ضعف المحكي عن الحلبي ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) والحلي ( 3 ) من اتحاده مع الحر وحجتهم .
ثم إن التتابع هنا ليس المراد منه معناه المفهوم منه لغة وعرفا * ( فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم ) * إجماعا منا حكاه جماعة من أصحابنا ، للصحاح : منها : التتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه ، فإن عرض له شيئا يفطر منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا ولم يتابع فليعد الصوم كله ، الخبر ( 4 ) . والأكثر على جواز التفريق بعد ذلك اختيارا من دون إثم ، للأصل ، وظاهر الصحيح المعرب عن كون التتابع المأمور به هو ذلك . خلافا للمفيد ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، وابن زهرة ( 7 ) في الغنية والمرتضى في الانتصار ( 8 ) مدعين عليه الإجماع ، وحكي عن الحلبي ( 9 ) فيأثم . ولعلهم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 304 . ( 2 ) الغنية : 369 . ( 3 ) السرائر 2 : 713 . ( 4 ) الوسائل 7 : 273 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 9 . ( 5 ) المقنعة : ص 361 . ( 6 ) السرائر 1 : 411 . ( 7 ) الغنية : 142 . ( 8 ) الانتصار : 167 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 189 .
رياض المسائل — صفحة 263 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي