والنادر قولان ، أشهرهما ذلك ، لخبرين وردا في الأخير .
ففي أحدهما : في رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما
ثم عرض له أمر ، فقال : جائز له أن يقضي ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة
عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما ( 1 ) ونحوه الثاني ( 2 ) .
وقصور السند بموسى بن بكر بالشهرة منجبر . مع أنه قيل : بحسنه ( 3 ) ،
وروي عنه في الأول فضالة ، وقد حكي على تصحيح ما يصح عنه إجماع
العصابة . ومنشأ التعدية إلى فرض العبد عدم القول بالفرق .
وربما قيل : بالمنع ، للأصل ، وضعف الروايتين . ويجابان بما مر .
فإذا ما عليه الأكثر أظهر وإن كان العدم أحوط .
* ( و ) * يستفاد من هذه المعتبرة أنه * ( لو أفطر قبل ذلك ) * ولو بعد تمام
الشهر الأول أو اليوم الرابع عشر في الفرض الأخير أعاد ، ولا خلاف فيه على
الظاهر المصرح به في السرائر ( 4 ) ، وفي الغنية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والتحرير ( 7 ) عليه
الإجماع ، وعن المنتهى أنه قول علماء الإسلام ( 8 ) . ولا شبهة تعتريه ، لعدم
الامتثال ، مضافا إلى الإجماع ، وغير ما مر من الأخبار الواضحة المنار .
وفي حكمه الأخذ في الصيام في الزمان الذي لا يحصل معه التتابع ولو كان
صائما بعده بلا خلاف ، وللصحيح : في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه
شهر رمضان ، قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار
فزاد في النصف يوما قضى بقيته ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 276 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الحديث 1 وذيله .
( 2 ) الوسائل 7 : 276 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الحديث 1 وذيله .
( 3 ) قاله المجلسي كما نقله عن خطه تنقيح المقال 3 : 254 .
( 4 ) السرائر 1 : 411 .
( 5 ) الغنية : 142 .
( 6 ) الخلاف 4 : 553 ، المسألة 47 .
( 7 ) التحرير 2 : 112 س 4 .
( 8 ) المنتهى 2 : 621 س 12 .
( 9 ) الوسائل 7 : 275 ، الباب 4 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 .