لأنه المراد شرعا ، بل وعرفا عند الإطلاق ، إلا أن يمنع مانع من حمله عليه ،
وإن شرع فيه في الأثناء أتم العدد ثلاثين يوما ، لعدم إمكان حمله على الهلالي ،
فلو وجب عليه شهران وشرع في الأثناء احتسب الثاني بالهلال ، وأكمل
الأول من الثالث ثلاثين يوما . وقيل : بل يكمله منه بقدر ما فات من أوله ،
لإمكان اعتبار الهلال فيه .
وقيل : مع انكسار الأول ينكسر الجميع ويبطل اعتبار الأهلة ، لأن الثاني
لا يدخل حتى يكمل الأول ( 1 ) . وهو أحوط وإن كان الأول أشهر ، والثاني
أظهر ، لظواهر النصوص .
وتظهر الثمرة ما لو صام من آخر رجب يوما وهو ناقص ثم أتبعه بشعبان
وهو كذلك ، فيقضي تسعة وعشرين على الأول ، وناقصا منه بواحد على
الثاني ، وينتفي التتابع على الثالث في محل الفرض ، لكون الذي صامه ثلاثين ،
وهو نصف ما عليه ، وفي غيره بأن لم يكن بعد الشهرين رمضان صح التتابع
إن صام بعد العدد يوما ولكن يصوم معه ثلاثين ، وذلك واضح .
* ( و ) * أما * ( المملوك ) * فالأشهر الأظهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر أن
عليه * ( صوم شهر ) * التفاتا إلى الأصل وقاعدة التنصيف الثابتة بالاستقراء ،
واستنادا إلى المعتبرة في الظهار ، مع عدم القائل بالفرق .
منها الصحيح : الحر والمملوك سواء ، غير أن على المملوك نصف ما على
الحر من الكفارة ، وليس عليه صدقة ، ولا عتق ، إنما عليه صيام شهر ( 2 ) . ونحوه
بعينه خبران آخران ( 3 ) ، إلا أن في سند أحدهما محمد بن حمران ، وفي الآخر
سهل بن زياد ، والأول وإن اشترك بين الثقة والضعيف إلا أن الراوي عنه
هامش
( 1 ) نقله صاحب مفاتيح الشرائع 1 : 267 ، مفتاح 299 .
( 2 ) الوسائل 15 : 522 ، الباب 12 من أبواب الظهار الحديث 2 و 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 522 ، الباب 12 من أبواب الظهار الحديث 2 و 1 و 3 .