وكذا ولد الزنا بعد بلوغه وإسلامه ، وفاقا للأكثر ، بل إجماعا كما عن
الشيخ في الخلاف ( 1 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى الخبر : " لا بأس أن يعتق
ولد الزنا " ( 2 ) وهو عام في الكفارات وغيرها .
خلافا للإسكافي ( 3 ) والسيد ( 4 ) . للإجماع . وهو موهون بمصير الأكثر إلى
الخلاف ، ومعارض بالإجماع المتقدم ، الذي هو أرجح منه بلا ارتياب . وللنهي
عن إنفاق الخبيث ( 5 ) . وهو حسن إن سلم الخباثة ، لكنها بعد الإسلام محل
مناقشة .
* ( وأما الصيام فيتعين مع العجز عن الرقبة ) * ولو أدناها * ( في المرتبة ) *
ويتحقق بفقد ما مر من أسباب القدرة ، ومنه الاحتياج إلى الثمن للنفقة
والكسوة له ولعياله الواجبي النفقة ، ووفاء دينه وإن لم يطالب به .
وهل المعتبر في النفقة الكفاية على الدوام بأن يملك ما يحصل من نمائه ما
يقوم بكفايته في كل سنة ، أو قوت السنة ، أو اليوم والليلة فاضلا عما يحتاج إليه
في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة ؟ أوجه .
واستوجه الأخير جماعة ، وفاقا للدروس ( 6 ) ولعله لصدق الوجدان لغة ،
ويعارض بعدم الصدق عرفا وعادة . وهو الأرجح حيثما حصل بينهما معارضة ،
مع التأيد بأصالة البراءة ، والأولوية المستفادة من نفي الزكاة ، التي هي أعظم
الفرائض بعد الصلاة عن مثله بالإجماع والأدلة ، مع منافاة الوجوب حينئذ
للملة السهلة السمحة ، واستلزامه العسر والحرج في الشريعة المحمدية على
المتصدع بها ألف صلاة وسلام وتحية .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 544 المسألة 30 .
( 2 ) الوسائل 16 : 19 ، الباب 16 من أبواب العتق الحديث 1 .
( 3 ) كما في المختلف : ج 8 ص 242 .
( 4 ) الإنتصار : 166 .
( 5 ) البقرة : 227 .
( 6 ) الدروس 2 : 180 .