فالقول بذلك بعيد غايته ، كالقول الأول .
فإذا الأوسط أوجه وإن كان الأخير أحوط ، للاتفاق في الظاهر على
صحة العتق من المتكلف العادم ، إلا في بعض الوجوه ، المستلزم للنهي عنه ،
المفسد لكونه عبادة ، ومثل بما إذا كان له دين طولب به . وهو حسن إن وجد
نهي عن العتق من الخارج ، وإلا فالمطالبة بمجردها وإن أمر بها غير صالحة
للنهي عنه ، لما تقرر من أن الأمر بالشئ لا يستلزم النهي عن ضده ، والممثل
معترف به .
* ( ولا تباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة إذا كان ) * كل منهما * ( قدر
الكفاية ) * اللائقة بحاله * ( و ) * كذا * ( لا ) * تباع * ( الخادم ) * إذا كان كذلك بلا
خلاف أجده . وهو الحجة فيه مع بعض ما مر ، مضافا إلى الأولوية المستفادة
من استثنائها في الدين بلا خلاف ، فإن ثبوته فيه - مع كونه حق الناس الذي
هو أعظم من حق الله سبحانه - مستلزم لثبوته في حقه تعالى كما هنا بطريق
أولى ، كما هو واضح لا يخفى .
مضافا إلى التأيد بالصحيح : عن الرجل له دار أو خادم أو عبد يقبل
الزكاة ، قال : نعم إن الدار والخادم ليسا بمال ( 1 ) . فتدبر .
* ( ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ والظهار ) * بعد العجز عن العتق * ( صوم
شهرين متتابعين ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع كما في كلام جماعة . وهو
الحجة ، مضافا إلى صريح الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) .
ثم إن ابتدأ في الصوم من الهلال اعتبر الشهر الهلالي وإن نقص بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 162 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) الوسائل 15 : 559 ، الباب 10 من أبواب الكفارات الحديث 1 .