اليقينية في نحو المسألة ، وبما في الانتصار من أن في جعل الكافر حرا تسليطا له
على مكاره أهل الدين والإيمان ، قال : وذلك لا يجوز ( 1 ) .
خلافا للخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، فلا يشترط ، للأصل ،
والإطلاق .
ويندفعان بما مر ، كما يندفع به ما مر من النصوص في صدر البحث وإن
استدل بها ، لخروجها عن محله ، فإن غايتها إجزاء المولود فيما عدا القتل ، وهو
غير إجزاء عتق الكافر ، فقد يكون المراد به المتولد من المسلمين أو أحدهما .
وهو مجز فيما عدا القتل قولا واحدا في الظاهر لتلك النصوص ، ومطلقا
على الأشهر .
خلافا للإسكافي فيه ، فالبالغ ( 5 ) ، لظاهرها ، ويظهر من جماعة الميل إليه .
ولا ريب أنه أحوط ، بل ولا يبعد كونه أقرب ، للاحتياط ، واعتبار سند
النصوص واستفاضتها .
ففي الخبر - زيادة على ما مر - في قول الله عز وجل : " فتحرير رقبة
مؤمنة " ، قال : يعني مقرة ( 6 ) .
المؤيد بظاهر الكتاب ، فإن المؤمن حقيقة فيمن صدر عنه الإيمان بنفسه ،
لا من حكم بإيمانه للتبعية .
فالمصير إليه لا بد له من القرينة ، وهي في المقام مفقودة ، سوى الشهرة ،
ولعلها بمجردها لذلك غير كافية ، ولم نقف للمشهور على دلالة سوى ما في
الخلاف من إطلاق الإيمان عليه ، لأنه محكوم بإيمانه .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 169 .
( 2 ) الخلاف 4 : 542 ، المسألة 27 .
( 3 ) المبسوط 6 : 212 .
( 4 ) كما في المختلف : ج 8 ص 229 .
( 5 ) كما في المختلف : ج 8 ص 229 .
( 6 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 5 .