تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اليقينية في نحو المسألة ، وبما في الانتصار من أن في جعل الكافر حرا تسليطا له على مكاره أهل الدين والإيمان ، قال : وذلك لا يجوز ( 1 ) . خلافا للخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، فلا يشترط ، للأصل ، والإطلاق . ويندفعان بما مر ، كما يندفع به ما مر من النصوص في صدر البحث وإن استدل بها ، لخروجها عن محله ، فإن غايتها إجزاء المولود فيما عدا القتل ، وهو غير إجزاء عتق الكافر ، فقد يكون المراد به المتولد من المسلمين أو أحدهما . وهو مجز فيما عدا القتل قولا واحدا في الظاهر لتلك النصوص ، ومطلقا على الأشهر . خلافا للإسكافي فيه ، فالبالغ ( 5 ) ، لظاهرها ، ويظهر من جماعة الميل إليه . ولا ريب أنه أحوط ، بل ولا يبعد كونه أقرب ، للاحتياط ، واعتبار سند النصوص واستفاضتها . ففي الخبر - زيادة على ما مر - في قول الله عز وجل : " فتحرير رقبة مؤمنة " ، قال : يعني مقرة ( 6 ) . المؤيد بظاهر الكتاب ، فإن المؤمن حقيقة فيمن صدر عنه الإيمان بنفسه ، لا من حكم بإيمانه للتبعية . فالمصير إليه لا بد له من القرينة ، وهي في المقام مفقودة ، سوى الشهرة ، ولعلها بمجردها لذلك غير كافية ، ولم نقف للمشهور على دلالة سوى ما في الخلاف من إطلاق الإيمان عليه ، لأنه محكوم بإيمانه .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 169 . ( 2 ) الخلاف 4 : 542 ، المسألة 27 . ( 3 ) المبسوط 6 : 212 . ( 4 ) كما في المختلف : ج 8 ص 229 . ( 5 ) كما في المختلف : ج 8 ص 229 . ( 6 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 5 .