بالعلية في نحو المسألة المعتبرة فيها قصد القربة بالإجماع ، والمعتبرة ( 1 ) : وأي
قربة في عتق رقبة محادة لجنابه سبحانه ، فإنه موادة صرفة منعت عنها الآية
الشريفة ( 2 ) ، إلا أنها في المشرك خاصة ، لتصريح الآية الأخرى بالجواز في أهل
الذمة ( 3 ) ، المؤيدة هنا بفعل علي ( عليه السلام ) ، كما تضمنته الرواية ( 4 ) .
لكن يمكن الذب عن الاختصاص بعدم القائل بالفرق ، فإن كل من منع
المشرك منع عن غيره أيضا .
والمعارضة بالمثل هنا وإن أمكن ، إلا أن دفعها ممكن هنا جدا ، بعد اشتهار
الأخذ بالآية الأولى ( 5 ) . وهذا من أقوى المرجحات نصا واعتبارا .
هذا ، ويدل على اعتبار الإسلام في كفارة الظهار صريحا الصحيح الوارد
فيه ، وفيه : والرقبة يجزئ عنه صبي ممن ولد في الإسلام ( 6 ) .
ولولا اعتباره لكان التقييد بمن ولد في الإسلام لغوا . ولا قائل بالفرق
جدا ، مضافا إلى الخبر المعتبر الوارد في كفارة الإفطار في رمضان وفيه :
من أفطر يوما من شهر رمضان فعليه عتق رقبة مؤمنة ( 7 ) ، والمعتبرين
المتقدمين في كفارة المفطر وما نذره على التعيين من غير عذر وفيهما : وتحرير
رقبة مؤمنة ( 8 ) .
فإذا القول بالاشتراط أقوى ، مضافا إلى التأيد بلزوم تحصيل البراءة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 6 ، الباب 4 من أبواب العتق الحديث 1 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) الممتحنة : 7 .
( 4 ) الوسائل 16 : 19 ، الباب 17 من أبواب العتق الحديث 2 .
( 5 ) البقرة : 267 .
( 6 ) الوسائل 15 : 555 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل 7 : 31 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 11 .
( 8 ) الوسائل 15 : 574 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 2 وذيله .