* ( المقصد الثاني ) *
* ( في ) * بيان * ( خصال الكفارة ) * وأحكامها
* ( وهي ) * كثيرة ، إلا أن المهم الذي يجب التعرض لذكره في المقام هو
الخصال الأربع المشهورة : * ( العتق ، والإطعام ، والكسوة ، والصيام ) * .
فنقول : * ( أما العتق ، فيتعين على الواجد في المرتبة ) * دون المخيرة .
* ( ويتحقق ) * الوجدان المعلق عليه بالأصل ومفهوم الآية * ( بملك الرقبة ) *
مع عدم الاحتياج إليها لضرورة كالخدمة * ( أو الثمن ) * كذلك * ( مع إمكان
الابتياع ) * لصدق الوجدان بذلك لغة وعرفا ، بخلاف حال الضرورة ، إما
لانتفاء الصدق فيها ، أو لاستثنائها معها في الدين الذي هو حق الناس ،
المستلزم للاستثناء هنا بطريق أولى .
* ( ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة ) * إذا كانت كفارة عن القتل مطلقا
ولو كان عمدا إجماعا ، كما حكاه جماعة مستفيضا . وهو الحجة فيه مع
الاحتياط اللازم المراعاة في نحو المقام . مضافا إلى الآية الكريمة ( 1 ) وإن وردت
في الخطأ خاصة إلا أنهم حملوا عليه العمد من غير خلاف ، بل حكي عليه
الإجماع ، لاتحاد جنس السبب ، مع احتمال الأولوية ، وإطلاق النصوص :
منها الصحيحان والمرسل كالصحيح على الصحيح ، لكون الإرسال
بالرجال ، الظاهر وجود ثقة فيهم ولو واحدا في ظاهر الحال .
وفي اثنين منها : " كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل ، فإن الله
تعالى قال : " فتحرير رقبة مؤمنة " ، يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث " ( 2 ) .
فتأمل .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 6 .