وفي الثالث وهو صحيح : لا يجوز في القتل إلا رجل ، ويجوز في الظهار ،
وكفارة اليمين صبي ( 1 ) .
والأكثر على اشتراط الإسلام في سائر الكفارات أيضا ، بل في
الانتصار ( 2 ) وكشف الصدق للفاضل الإجماع عليه ( 3 ) ، حملا للمطلق على المقيد
وإن لم يتحد السبب . وفيه نظر .
وللخبر : أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 4 ) .
وأجيب بضعف السند والقصور عن تمام المدعى والمعارضة بالمثل . وفيه :
أن عليا ( عليه السلام ) أعتق عبدا له نصرانيا ثم أسلم حين أعتقه ( 5 ) .
ولقوله سبحانه : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 6 ) .
وأجيب بمنع صدق الإنفاق على التكفير ، مضافا إلى خروجه عن محل
النزاع بملاحظة ما ذكره فيه أهل التفسير .
وفي الجميع نظر ، لأن ضعف الأول بالشهرة منجبر ، كانجبار قصور الدلالة
بها ، وبعدم القائل بالفرق فيمن تقدم وتأخر .
ومنه يظهر ضعف المعارضة بتلك الرواية ، لقصورها ولو كانت صحيحة ،
مع أنها ضعيفة بالبديهة عن المقاومة له ، وهو بهذه المثابة .
وأما الجواب عن الآية فمدفوع بقسميه ، بأن فيها نوع تعليق للحكم على
الوصف ، المشعر بالعلية ، والظاهر أنها الخباثة من حيث هي هي مطلقا ، كانت
لرداءة المال وقلته ، أو لفساد العقيدة ، بل ربما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 4 .
( 2 ) الإنتصار : 169 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الوسائل 16 : 20 و 19 ، الباب 17 من أبواب العتق الحديث 5 و 2 .
( 6 ) البقرة : 267 .