تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي الثالث وهو صحيح : لا يجوز في القتل إلا رجل ، ويجوز في الظهار ، وكفارة اليمين صبي ( 1 ) . والأكثر على اشتراط الإسلام في سائر الكفارات أيضا ، بل في الانتصار ( 2 ) وكشف الصدق للفاضل الإجماع عليه ( 3 ) ، حملا للمطلق على المقيد وإن لم يتحد السبب . وفيه نظر . وللخبر : أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 4 ) . وأجيب بضعف السند والقصور عن تمام المدعى والمعارضة بالمثل . وفيه : أن عليا ( عليه السلام ) أعتق عبدا له نصرانيا ثم أسلم حين أعتقه ( 5 ) . ولقوله سبحانه : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 6 ) . وأجيب بمنع صدق الإنفاق على التكفير ، مضافا إلى خروجه عن محل النزاع بملاحظة ما ذكره فيه أهل التفسير . وفي الجميع نظر ، لأن ضعف الأول بالشهرة منجبر ، كانجبار قصور الدلالة بها ، وبعدم القائل بالفرق فيمن تقدم وتأخر . ومنه يظهر ضعف المعارضة بتلك الرواية ، لقصورها ولو كانت صحيحة ، مع أنها ضعيفة بالبديهة عن المقاومة له ، وهو بهذه المثابة . وأما الجواب عن الآية فمدفوع بقسميه ، بأن فيها نوع تعليق للحكم على الوصف ، المشعر بالعلية ، والظاهر أنها الخباثة من حيث هي هي مطلقا ، كانت لرداءة المال وقلته ، أو لفساد العقيدة ، بل ربما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 4 . ( 2 ) الإنتصار : 169 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الوسائل 16 : 20 و 19 ، الباب 17 من أبواب العتق الحديث 5 و 2 . ( 6 ) البقرة : 267 .