تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وهو كما ترى ، فإن أقل ما فيه أن غايته الاستعمال وهو أعم من الحقيقة جدا ، مع أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، فلا عبرة به أصلا . نعم في الخبر : الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجد كيف يصنع ؟ فقال : عليكم بالأطفال فأعتقوهم ، فإن خرجت مؤمنة فذاك ، وإلا فليس عليكم شئ ( 1 ) . وفي سنده ضعف ، وفي الدلالة قصور ، لاختصاصه بحال الضرورة ، ومع ذلك قاصر عن المقاومة لما مر . لكن لجبر جميع ذلك بالشهرة وجه ، مضافا إلى عدم القائل بالفرق بين حالتي الاختيار والضرورة . وليس في الرواية نفي الجواز في غيرها . والأحوط ما ذكرناه . ثم من النهي عن إنفاق الخبيث يظهر اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص هنا ، وقواه في القواعد ( 2 ) وولده في شرحه ( 3 ) ، حاكيا ذلك عن الحلي وعلم الهدى ، وخطأه في الحكاية الفاضل الصيمري ( 4 ) ، مدعيا الإجماع على عدم الاشتراط ، وأن فتواهما باعتبار الإيمان إنما هو لكفر المخالف عندهما بالكفر المقابل للإسلام ، مؤيدا ذلك بشهادة سياق عبارتهما به . وهو حسن ، إلا أن لفخر الإسلام ( 5 ) كالفاضل ( 6 ) المقداد المشارك له في الحكاية الاعتراض باستفادتها من الدليل ، الذي أثبتا به اشتراط الإيمان ولو بالمعنى الذي عندهما ، وهو النهي عن إنفاق الخبيث والاحتياط . ولا ريب في جريانه هنا . ولو قالا بإسلامه لخبثه إجماعا وتحقق الاحتياط بحصول الشبهة فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 3 . ( 2 ) القواعد 2 : 145 س 1 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 85 . ( 4 ) غاية المرام : 138 س 13 ( مخطوط ) . ( 5 ) الإيضاح 4 : 85 . ( 6 ) التنقيح 3 : 401 .