والإقعاد والجذام والتنكيل الصادر من المولى بلا خلاف ، وبه صرح في
المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) في العمى . ولا شبهة فيه ، لانعتاقه بمجرد حصول هذه
الأسباب على المشهور ، فلا يتصور إيقاع العتق عليه ثانيا . وللخبر بل الموثق :
لا يجزئ الأعمى في الرقبة ، ويجزئ ما كان منه مثل الأقطع والأشل والأعرج
والأعور ولا يجزئ المقعد ( 3 ) . ونحوه آخر في سنده وهب بن وهب ( 4 ) ويلحق
الباقي بعدم القائل بالفرق .
ويستفاد منهما ومن العبارة كغيرها ظاهرا عدم اشتراط السلامة من
غيرها من العيوب ، فيجزئ الأعور والأعرج والأقرع والخصي والأصم
ومقطوع أحد الأذنين واليدين ولو مع أحد الرجلين والمريض وإن مات في
مرضه . وهو المشهور ، بل وفي المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) في الأعور عليه
الإجماع صريحا ، وفي المسالك ( 7 ) كالأول في المجموع ظاهرا . إلا أن الشيخ في
الكتاب ( 8 ) المزبور نفى الخلاف عن المنع أولا ، ولذا عد منه الاختلاف المزبور
غريبا . وليس في محله ، لتصريحه أخيرا بأن نفي الخلاف الذي ادعاه سابقا إنما
هو بين الناس لا عندنا .
وكيف كان فالجواز مطلقا هو المذهب ، لما مر من الإطلاق .
خلافا للإسكافي في الناقص في الخلقة ، وببطلان الجارحة إذا لم تكن في
البدن سواها كالخصي والأصم والأخرس دون الأشل من يد واحدة والأقطع
منها ( 9 ) . وهو شاذ ، ومستنده غير واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 212 .
( 2 ) الخلاف 4 : 551 ، المسألة 44 .
( 3 ) الوسائل 15 : 578 ، الباب 27 من أبواب الكفارات الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 ، وليس فيه وهب بن وهب .
( 5 ) المبسوط 6 : 212 .
( 6 ) الخلاف 4 : 551 ، المسألة 44 .
( 7 ) المسالك 10 : 44 .
( 8 ) الخلاف : 4 : 552 ، المسألة 44 .
( 9 ) كما في المختلف : ج 8 ص 244 .