تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والإقعاد والجذام والتنكيل الصادر من المولى بلا خلاف ، وبه صرح في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) في العمى . ولا شبهة فيه ، لانعتاقه بمجرد حصول هذه الأسباب على المشهور ، فلا يتصور إيقاع العتق عليه ثانيا . وللخبر بل الموثق : لا يجزئ الأعمى في الرقبة ، ويجزئ ما كان منه مثل الأقطع والأشل والأعرج والأعور ولا يجزئ المقعد ( 3 ) . ونحوه آخر في سنده وهب بن وهب ( 4 ) ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق . ويستفاد منهما ومن العبارة كغيرها ظاهرا عدم اشتراط السلامة من غيرها من العيوب ، فيجزئ الأعور والأعرج والأقرع والخصي والأصم ومقطوع أحد الأذنين واليدين ولو مع أحد الرجلين والمريض وإن مات في مرضه . وهو المشهور ، بل وفي المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) في الأعور عليه الإجماع صريحا ، وفي المسالك ( 7 ) كالأول في المجموع ظاهرا . إلا أن الشيخ في الكتاب ( 8 ) المزبور نفى الخلاف عن المنع أولا ، ولذا عد منه الاختلاف المزبور غريبا . وليس في محله ، لتصريحه أخيرا بأن نفي الخلاف الذي ادعاه سابقا إنما هو بين الناس لا عندنا . وكيف كان فالجواز مطلقا هو المذهب ، لما مر من الإطلاق . خلافا للإسكافي في الناقص في الخلقة ، وببطلان الجارحة إذا لم تكن في البدن سواها كالخصي والأصم والأخرس دون الأشل من يد واحدة والأقطع منها ( 9 ) . وهو شاذ ، ومستنده غير واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 212 . ( 2 ) الخلاف 4 : 551 ، المسألة 44 . ( 3 ) الوسائل 15 : 578 ، الباب 27 من أبواب الكفارات الحديث 2 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 ، وليس فيه وهب بن وهب . ( 5 ) المبسوط 6 : 212 . ( 6 ) الخلاف 4 : 551 ، المسألة 44 . ( 7 ) المسالك 10 : 44 . ( 8 ) الخلاف : 4 : 552 ، المسألة 44 . ( 9 ) كما في المختلف : ج 8 ص 244 .