صياما في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين ( 1 ) .
وفي سنده جهالة ، وفي المتن شذوذ بحسب الدلالة ، ومع ذلك مخالف
للقواعد المقررة من عدم لزوم النذر مع العجز ، المستلزم لعدم الكفارة .
ومنه يظهر الجواب عن رواية أخرى في المسألة : عن رجل نذر صياما
فثقل عليه الصوم ، قال : يتصدق عن كل يوم بمد من حنطة ( 2 ) .
ويأتي فيها أيضا ما في السابقة من الضعف والشذوذ ولو من غير تلك
الجهة .
ونحوهما في الشذوذ ما مر من ( 3 ) الصحيح ( 4 ) : أن من عجز عن نذر نذره
فعليه كفارة يمين ( 5 ) . مع أن الأصحاب حملوه على خلاف ظاهره ، كما عرفت .
فإذا الأقوى عدم وجوب هذه الكفارة ، بل هي مستحبة ، وفاقا لجماعة .
وعلى تقدير الوجوب * ( فإن عجز عنها ) * أيضا * ( تصدق بما استطاع ) *
فإن الميسور لا يسقط بالمعسور ( 6 ) .
* ( فإن عجز ) * أصلا * ( استغفر الله تعالى ) * ولم أقف على مستنده ، مع كون
الإفطار عن عجز مرخص ، ولا معنى للزوم الاستغفار حينئذ . فهو غريب .
وأغرب منه ما يوجد في بعض الحواشي المنسوبة إلى المحقق الشيخ
علي ( 7 ) للأمر به ثلاثا . ولعل لهم مستندا في ذلك لم نظفر به .
وكيف كان فالاستحباب لا بأس به .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 195 ، الباب 12 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 195 ، الباب 12 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 و 2 .
( 3 ) في " م " والمطبوع : زيادة مستقصى .
( 4 ) لا توجد في " م " .
( 5 ) الوسائل 15 : 575 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 5 .
( 6 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 205 .
( 7 ) لا يوجد لدينا .