تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولا فرق في المصاب إن اشترطناه بين القريب والبعيد ، للإطلاق . وهل يفرق بين كل الشعر وبعضه ، ظاهر إطلاق الرواية العدم ، واستقربه في الدروس ( 1 ) ، قال : لصدق جز الشعر وشعرها عرفا بالبعض . وهو أحوط ، بل لعله أقرب ، لكون جز الكل نادرا ، فيبعد أن يحمل النص عليه . وفي إلحاق الحلق والإحراق بالجز إشكال ، والأصل يقتضي العدم . لكن الإلحاق غير بعيد ، وفاقا للدروس ( 2 ) ، للأولوية . فتأمل . * ( وفي نتفه ) * وهو قلعه بخلاف الجز فإنه قرضه * ( في المصاب كفارة يمين ، وكذا في خدشها وجهها ، وكذا في شق الرجل ثوبه لموت ولده أو زوجته ) * على الأظهر الأشهر ، بل لم ينقل الخلاف فيه أحد ممن تقدم وتأخر ، بل صرح شيخنا في الروضة ( 3 ) وغيره بعدم الخلاف في المسألة . نعم ، بعض من ندر ممن تأخر نسب القول بالاستحباب إلى الحلي . وهو ضعيف ، فإنه وإن صرح به في أول كلامه منزلا للرواية الآتية عليه بعد تسليمها ، إلا أنه استدرك ذلك فقال : إلا أن أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاويهم فصار الإجماع هو الحجة بها ، وبهذا أفتي انتهى ( 4 ) . وهو كما ترى صريح في الموافقة للأصحاب في القول بالإيجاب ، مدعيا عليه الإجماع كالمرتضى في الانتصار ( 5 ) . وهو الحجة في المضمار ، مضافا إلى بعض المعتبرة بالانجبار . وفيه : إذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفت ففي جز الشعر - إلى أن قال : - وفي الخدش إذا أدميت
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 178 . ( 2 ) الدروس 2 : 178 . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 16 . ( 4 ) السرائر 3 : 78 . ( 5 ) الإنتصار : 166 .
رياض المسائل — صفحة 246 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي