ولا فرق في المصاب إن اشترطناه بين القريب والبعيد ، للإطلاق .
وهل يفرق بين كل الشعر وبعضه ، ظاهر إطلاق الرواية العدم ، واستقربه
في الدروس ( 1 ) ، قال : لصدق جز الشعر وشعرها عرفا بالبعض . وهو أحوط ،
بل لعله أقرب ، لكون جز الكل نادرا ، فيبعد أن يحمل النص عليه .
وفي إلحاق الحلق والإحراق بالجز إشكال ، والأصل يقتضي العدم . لكن
الإلحاق غير بعيد ، وفاقا للدروس ( 2 ) ، للأولوية . فتأمل .
* ( وفي نتفه ) * وهو قلعه بخلاف الجز فإنه قرضه * ( في المصاب كفارة يمين ،
وكذا في خدشها وجهها ، وكذا في شق الرجل ثوبه لموت ولده أو زوجته ) *
على الأظهر الأشهر ، بل لم ينقل الخلاف فيه أحد ممن تقدم وتأخر ، بل صرح
شيخنا في الروضة ( 3 ) وغيره بعدم الخلاف في المسألة .
نعم ، بعض من ندر ممن تأخر نسب القول بالاستحباب إلى الحلي . وهو
ضعيف ، فإنه وإن صرح به في أول كلامه منزلا للرواية الآتية عليه بعد
تسليمها ، إلا أنه استدرك ذلك فقال : إلا أن أصحابنا مجمعون عليها في
تصانيفهم وفتاويهم فصار الإجماع هو الحجة بها ، وبهذا أفتي انتهى ( 4 ) .
وهو كما ترى صريح في الموافقة للأصحاب في القول بالإيجاب ، مدعيا
عليه الإجماع كالمرتضى في الانتصار ( 5 ) . وهو الحجة في المضمار ، مضافا إلى
بعض المعتبرة بالانجبار .
وفيه : إذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنث
يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو
جزت شعرها أو نتفت ففي جز الشعر - إلى أن قال : - وفي الخدش إذا أدميت
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 178 .
( 2 ) الدروس 2 : 178 .
( 3 ) الروضة البهية 3 : 16 .
( 4 ) السرائر 3 : 78 .
( 5 ) الإنتصار : 166 .