تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بصريح فتوى جماعة من القدماء وظاهر باقيهم ، لأمرهم به ، الظاهر في الوجوب ، بل عده في الانتصار مما انفردت به الإمامية ( 1 ) ، ونحوه ابن زهرة ( 2 ) . وهو حجة أخرى مستقلة . ويجب الخروج بها وبالرواية عن أصالة البراءة . فلا إشكال في المسألة . خلافا لأكثر المتأخرين تبعا للحلي ( 3 ) فالاستحباب ، تمسكا بالأصالة المزبورة ، وطعنا في الإجماع بعدم المعلومية ، فإن غاية الأصحاب الأمر به وليس نصا في الوجوب وفي الرواية بأنها مقطوعة . والأجوبة عن جميع ذلك بملاحظة ما مر واضحة . فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوة . * ( و ) * منه مع ما مر في المسائل السابقة يظهر ضعف القول ب‍ * ( الاستحباب في الكل ) * وإن كان في البعض * ( أشبه ) * لما مر . ثم لا فرق بين النائم كذلك عمدا أو سهوا ، لإطلاق النص والفتوى . ولا يلحق ناسي غير العشاء بناسيها قطعا . وفي إلحاق السكران بالنائم قول ضعيف . وكذا المتعمد لتركها والناسي لها من غير نوم ، للأصل ، واختصاص النص بغيرهما ، وإن أمكن إلحاق الأول به ، للفحوى ، لكنه هنا بملاحظة نظائره ضعيف جدا . ولو أفطر ذلك اليوم ففي وجوب الكفارة من حيث تعينه على القول بوجوبه ، أولا بناء على الأصل وأنه كفارة ولا كفارة في تركها وجهان ، أجودهما الثاني . ولو سافر فيه لضرورة أو غيرها مطلقا أفطره ولا قضاء ، للأصل .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 165 . ( 2 ) الغنية : 141 . ( 3 ) السرائر 3 : 77 .
رياض المسائل — صفحة 243 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي