بصريح فتوى جماعة من القدماء وظاهر باقيهم ، لأمرهم به ، الظاهر في
الوجوب ، بل عده في الانتصار مما انفردت به الإمامية ( 1 ) ، ونحوه ابن زهرة ( 2 ) .
وهو حجة أخرى مستقلة . ويجب الخروج بها وبالرواية عن أصالة البراءة .
فلا إشكال في المسألة .
خلافا لأكثر المتأخرين تبعا للحلي ( 3 ) فالاستحباب ، تمسكا بالأصالة
المزبورة ، وطعنا في الإجماع بعدم المعلومية ، فإن غاية الأصحاب الأمر به
وليس نصا في الوجوب وفي الرواية بأنها مقطوعة .
والأجوبة عن جميع ذلك بملاحظة ما مر واضحة . فالقول بالوجوب
لا يخلو عن قوة .
* ( و ) * منه مع ما مر في المسائل السابقة يظهر ضعف القول ب * ( الاستحباب
في الكل ) * وإن كان في البعض * ( أشبه ) * لما مر .
ثم لا فرق بين النائم كذلك عمدا أو سهوا ، لإطلاق النص والفتوى .
ولا يلحق ناسي غير العشاء بناسيها قطعا .
وفي إلحاق السكران بالنائم قول ضعيف . وكذا المتعمد لتركها والناسي لها
من غير نوم ، للأصل ، واختصاص النص بغيرهما ، وإن أمكن إلحاق الأول به ،
للفحوى ، لكنه هنا بملاحظة نظائره ضعيف جدا .
ولو أفطر ذلك اليوم ففي وجوب الكفارة من حيث تعينه على القول
بوجوبه ، أولا بناء على الأصل وأنه كفارة ولا كفارة في تركها وجهان ،
أجودهما الثاني .
ولو سافر فيه لضرورة أو غيرها مطلقا أفطره ولا قضاء ، للأصل .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 165 .
( 2 ) الغنية : 141 .
( 3 ) السرائر 3 : 77 .