تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
العبارة كغيرها ، المشعرة بل الدالة على عدم الخلاف في أصل وجوب هذه الكفارة ، بل لم نقف على منكره ، ولا على من نسب القول به إلى أحد عدا الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في الإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) ، وقد اعترف جماعة كالشهيد في النكت ( 4 ) بعدم الظفر بقائله . وهو ضعيف - وإن صار إليه من المتأخرين جماعة ، للأصل ، وقصور سند الرواية - لضعف الأصل بما مر ، واعتبار السند بعمل الأكثر ، بل الكل كما مر ، مع عدم انحصار الحجة فيها ، لما مر من الإجماعين ، اللذين هما - كما عرفت - حجة مستقلة برأسها ، مع عدم ما يوجب وهنهما هنا أصلا ، مع تأيدهما بدعوى ابن زهرة في الغنية ( 5 ) الإجماع على وجوب الصوم هنا . فتحاشي هؤلاء عن العمل بهما مع اعترافهم بحجية الإجماع المنقول غريب ، سيما مع اعتضاده بعدم الخلاف ، أو شذوذه وتأيده بالرواية ولو في الجملة ، بل مطلقا كما مرت إليه الإشارة . فالقول بالوجوب في غاية القوة . وليس في الرواية - ككلام المرتضى ( 6 ) - التقييد بالمصائب وإن كان ظاهر السياق في الأول والغلبة التي توجب صرف المطلقات المخالفة للأصل عن الأفراد النادرة فيهما يوجب المصير إلى التقييد ، وإن كان العموم - نظرا إلى إطلاق عبارة المرتضى البعيد حمله على التقييد - أحوط مع احتمال الأولوية وإن كانت هنا ضعيفة ، لأن في جز الشعر في المصيبة إشعارا بعدم الرضا بقضاء الله سبحانه .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 68 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 97 . ( 3 ) القواعد 2 : 144 س 17 . ( 4 ) غاية المراد : 138 س 4 . ( 5 ) الغنية : 141 . ( 6 ) الإنتصار : 166 .