ارتكابهما قطعا . لكن الأصل والشهرة المتأخرة المقطوع بها وخلو أخبار
التزويج في العدة عنها - مع كون راوي بعضها بعينه راوي هذه المعتبرة - ربما
يؤيد المصير إلى الثاني .
فالإنصاف عدم خلو الوجوب عن الإشكال ، ولذا توقف فيه في
اللمعة ( 1 ) ، وهو في محله ، إلا أن المصير إليه أحوط .
والدقيق في ظاهر النص والفتوى مطلق . وربما خص بنوع يجوز إخراجه
كفارة ، وهو دقيق الشعير والحنطة . ولا دليل عليه ، سوى التبادر والغلبة ،
ولزوم تفريغ الذمة عما اشتغلت به البتة . ولا بأس به .
وفي جواز القيمة أم لا قولان ، وعن المرتضى التكفير بخمسة دراهم ،
وادعى عليه في الانتصار الإجماع ( 2 ) . وحمل على القيمة . ولا دليل عليها من
أصلها ، فضلا أن يكون دراهم خمسة .
فالأجود الاقتصار على الدقيق ، وإن كان الأحوط المصير إلى القيمة
مع الضرورة .
* ( ومن نام عن ) * صلاة * ( عشاء الآخرة حتى جاوز ) * وقتها وهو * ( نصف
الليل ) * قضاها * ( وأصبح صائما ) * كما في المرسل كالموثق ( 3 ) ، بل الصحيح عند
جماعة ، لعدم ثبوت الوقف في راويه ، مع تصريح جماعة كالخلاصة ( 4 )
والنجاشي ( 5 ) بتوثيقه على الاطلاق . فتأمل .
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، كما صرح به
الكشي ( 6 ) ، فلا يضر الإرسال بعده ، ولذا عد كالموثق ، بل ومع ذلك معتضد
هامش
( 1 ) اللمعة : 47 .
( 2 ) الإنتصار : 166 .
( 3 ) الوسائل 3 : 157 ، الباب 29 من أبواب المواقيت الحديث 8 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 109 .
( 5 ) رجال النجاشي : 215 .
( 6 ) رجال الكشي : 556 ، رقم 1050 .