تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا . وليس في سنده كالأول اشتراك كما ظن . نعم في بعض رواته جهالة ، إلا أن فيه قوة ، كما قرر في محله ، وصرح به بعض ، وفاقا لجماعة ، ومع ذلك منجبرة هي كالارسال في الأول ، والاشتراك فيهما لو كان بفتوى الجماعة . وليس فيهما قصور بحسب الدلالة للفظة على الظاهرة في الوجوب ، بل الصريحة فيه في الأول . وظاهر الجملة الخبرية الراجعة إلى الإنشاء المفيد له في الثاني وعمومهما من حيث ترك الاستفصال يشمل ذات البعل والمعتدة بالعدة الرجعية . والتعدية إلى المعتدة بالعدة البائنة ناشئة من عدم القائل بالفرق بين الطائفة ، وقد صرح به بعض الأجلة ( 1 ) . ومن جميع ذلك يظهر الوجه في عدم الفرق بين الجاهل والعالم . ولا ينافيه التعليل في الرواية الثانية ، المشعر باختصاص الحكم فيها بالثاني ، ونحوه لفظ التكفير فيها ، فإن إثبات الشئ لا ينفي ما عداه . فاندفع بما مر وجوه القدح في الروايتين ، ولزوم الرجوع إلى حكم الأصل ، فإنه يجب الخروج عنه بعدهما وإن ذهب إليه الحلي ( 2 ) . وتبعه كثير من متأخري أصحابنا . نعم ربما يتطرق إليهما القدح بدلالتهما على اختصاص التكفير بصورة عدم الرفع إلى الإمام وعدمه معه ، ولا قائل به . ودفع ذلك بصرف الشرط عن ظاهره بمعونة الإجماع وإن أمكن ، إلا أنه ليس بأولى من صرف ما ظاهره الوجوب فيهما إلى الاستحباب ، لكن لا بد من الأول هنا أيضا ففيه مجازان ، دون الأول ففيه مجاز واحد ، وهو أولى من
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 563 . ( 2 ) السرائر 3 : 77 .