تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولعلها المراد من الأخبار التي ادعاها الشيخ ، وإلا فلم نقف على ما سواها مما يدل على النفي صريحا ، بل ولا ظاهرا ، إلا أنها تدفع القول الثاني ، وهو ترتبها على الحنث لا مطلقا . فالمصير إلى العدم مطلقا أقوى ، وفاقا للحلي ( 1 ) وأكثر متأخري أصحابنا . وهنا قولان آخران : أحدهما : للصدوق ( 2 ) ، فأوجب الكفارة لكن غير ما مر ، بل الصيام ثلاثة أيام والتصدق على عشرة مساكين . ولم نقف على مستنده . وثانيهما : لشيخنا في التحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) وتبعه من المتأخرين بعض الأجلة ( 5 ) ، وهو التكفير بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله تعالى ، للصحيح ( 6 ) . لكنه مكاتبة ، ومع ذلك فهو شاذ ، كما صرح به بعض الأجلة ( 7 ) . ولكنه أحوط . وأحوط منه المصير إلى الأول . هذا ، ولا خلاف في تحريمه ، بل ويحتمل الكفر في بعض صوره ، وادعى على ذلك الإجماع ، ويدل عليه بعض المعتبرة : كالمرسل كالصحيح على الصحيح : سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا يقول : أنا برئ من دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى مات ( 8 ) . وتأمل .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 40 . ( 2 ) المقنع : 136 . ( 3 ) التحرير 2 : 109 س 19 . ( 4 ) المختلف : ج 8 ص 141 . ( 5 ) نهاية المرام 2 : 195 . ( 6 ) الوسائل 16 : 126 ، الباب 7 من أبواب الإيمان الحديث 3 . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) الوسائل 16 : 125 ، الباب 7 من أبواب الايمان الحديث 1 .