خلافا للأكثر فالتخيير ، ومر أنه أظهر .
ويلحق بالمقام * ( مسائل ثلاث ) * :
* ( الأولى : قيل ) * كما عن الشيخين ( 1 ) وجماعة من القدماء : * ( من حلف
بالبراءة ) * من الله تعالى ورسوله والأئمة الميامين من آله سلام الله تعالى عليهم
على الاجتماع أو الانفراد * ( لزمه كفارة ظهار ) * فإن عجز فكفارة يمين ، إما
بمجرده كما عن الطوسي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) بل في الغنية ( 4 ) الإجماع عليه وعلى
أصل الوجوب ، أو بعد الحنث كما عن المفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) ، ووافقهم ابن
حمزة ( 7 ) في أصل الكفارة ، إلا أنه جعلها كفارة نذر .
ولم أقف لهم على نص في ثبوتها رأسا ، فضلا عما يدل على أنها مرتبة أو
مخيرة ، ومع ذلك لا دليل عليه من الأصول ، ولا الإجماع المقطوع به ، لشدة
الاختلاف ، ولا المحكي سوى ما تقدم ، وهو مع وهنه بالاختلاف الشديد
ومصير أكثر المتأخرين إلى العدم معارض بمثله من الشيخ في الخلاف ( 8 ) ، فإنه
ادعى إجماع الإمامية وأخبارهم على العدم .
ومنه يظهر رجوع الشيخ في الكتاب ( 9 ) ، بل وادعى الحلي رجوعه في
المبسوط أيضا ( 10 ) ، ومع تعارضهما لا بد من المصير إلى حكم الأصل ، وهو
النفي مطلقا ، مع تأيده بخلو الأخبار عنها ، بل ودلالة المستفيضة :
منها على عدم انعقاد اليمين بغير الله تعالى ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 558 ، النهاية 3 : 65 .
( 2 ) النهاية 3 : 65 .
( 3 ) المهذب 2 : 421 .
( 4 ) الغنية : 141 .
( 5 ) المقنعة : 558 .
( 6 ) المراسم : 185 .
( 7 ) الوسيلة : 349 .
( 8 ) الخلاف 6 : 112 ، المسألة 4 .
( 9 ) المبسوط 6 : 194 .
( 10 ) السرائر 3 : 39 .
( 11 ) الوسائل 15 : 537 ، الباب 3 من أبواب الإيلاء .