لأن العهد في معناه كالعكس ، كما سيأتي عن الجماعة إليه الإشارة .
* ( وأما كفارة خلف النذر ففيه ) * أقوال كثيرة ، ولكن * ( قولان ) * منها
مشهوران ، أشهرهما أنها ككفارة الإفطار في شهر رمضان ، بل عليه في
الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) الإجماع . وهو الأظهر ، لأن النذر كالعهد في المعنى ،
كما ذكره عن الجماعة بعض أصحابنا ( 3 ) ، وكفارته كذلك كما مضى ، فتأتي أدلته
هنا ، مضافا إلى خصوص الإجماعين ، وبعض الروايات المنجبر قصور سنده
بهما ، وبالشهرة العظيمة ، والمخالفة للعامة ، كما سيأتي إليه الإشارة في البين ، مع
أنه صحيح عند جماعة ، وحسن عند آخرين .
وفيه : من جعل لله أن لا يركب محرما فركبه ، قال : ولا أعلمه إلا قال :
فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا ( 4 ) .
* ( وأشبههما ) * عند الماتن هنا والفاضل في التحرير ( 5 ) وجماعة وفاقا
للصدوق ( 6 ) * ( أنها ) * كفارة * ( صغيرة ) * أي كفارة يمين ، لما مر في العهد ،
وللخبرين :
أحدهما الصحيح : فإن قلت : لله علي فكفارة يمين ( 7 ) .
والخبر : كفارة النذر كفارة اليمين ( 8 ) .
وفي الجميع نظر ، لاندفاع الأول بما مر ، وقصور الخبرين وإن صح سند
الأول عن المقاومة لما مر من الإجماعين ، والخبر المنجبر بعمل الأكثر ، مضافا
إلى اشتمال سند الثاني لعدة من الضعفاء ، وموافقته صدرا وذيلا لما روته العامة
هامش
( 1 ) الإنتصار : 162 .
( 2 ) الغنية : 143 .
( 3 ) التنقيح 3 : 394 .
( 4 ) الوسائل 15 : 575 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 7 .
( 5 ) التحرير 2 : 109 س 11 .
( 6 ) الفقيه 3 : 467 ، ذيل الحديث 4298 .
( 7 ) الوسائل 15 : 574 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 1 و 4 .
( 8 ) الوسائل 15 : 574 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 1 و 4 .