كيف لا ! ومعه قد جعل الكفارة في مطلق النذر غير المقام صغيرة ، بل
الظاهر استناده فيه إلى خصوص بعض المعتبرة :
منها المكاتبة الصحيحة : رجل نذر أن يصوم فوقع ذلك اليوم على أهله ما
عليه من الكفارة ؟ فكتب : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ( 1 ) .
لكنها مع كونها مكاتبة معارضة بمثلها لراويها : في الناذر صوم كل يوم
سبت إن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين
الخبر ( 2 ) . ومع ذلك قاصرة عن إفادة تمام الخصال ، وظاهرها تعين الرقبة .
فإذا المستند حقيقة عموم ما سيأتي من الأدلة . وإن كان يمكن الجواب
عن المناقشات المزبورة في الرواية :
أما عن كونها مكاتبة فلا بأس بها هنا ، لمكان الشهرة ، ولأن منشأ القدح
بها خوف الفتوى بطريق العامة ، وهو غير جار في المسألة ، لعدم إيجابهم هذه
الكفارة كما في الانتصار ( 3 ) ، مع أن فتواهم ورواياتهم تفيد أنها صغيرة .
وأما عن المعارضة بالمثل فبعدم معارضته لها ، مع شذوذه ، لعدم القائل
بمضمونه من التصدق لكل يوم لسبعة .
نعم عن الصدوق رواية له مبدلا ل " السبعة " : ب " العشرة " ( 4 ) لكن على
هذا لما عرفت يحتمل الحمل على التقية ، سيما مع كونه مكاتبة ، مع تأيد الأولى
بمكاتبة أخرى : رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع في ذلك اليوم على أهله ما
عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ( 5 ) .
وأما عن المناقشة في الدلالة فبعدم القول بالفرق بين الطائفة ، فإن كل من
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 و 4 .
( 3 ) الإنتصار : 69 .
( 4 ) الفقيه 3 : 367 ، الحديث 4298 .
( 5 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 .