تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
كيف لا ! ومعه قد جعل الكفارة في مطلق النذر غير المقام صغيرة ، بل الظاهر استناده فيه إلى خصوص بعض المعتبرة : منها المكاتبة الصحيحة : رجل نذر أن يصوم فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ( 1 ) . لكنها مع كونها مكاتبة معارضة بمثلها لراويها : في الناذر صوم كل يوم سبت إن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين الخبر ( 2 ) . ومع ذلك قاصرة عن إفادة تمام الخصال ، وظاهرها تعين الرقبة . فإذا المستند حقيقة عموم ما سيأتي من الأدلة . وإن كان يمكن الجواب عن المناقشات المزبورة في الرواية : أما عن كونها مكاتبة فلا بأس بها هنا ، لمكان الشهرة ، ولأن منشأ القدح بها خوف الفتوى بطريق العامة ، وهو غير جار في المسألة ، لعدم إيجابهم هذه الكفارة كما في الانتصار ( 3 ) ، مع أن فتواهم ورواياتهم تفيد أنها صغيرة . وأما عن المعارضة بالمثل فبعدم معارضته لها ، مع شذوذه ، لعدم القائل بمضمونه من التصدق لكل يوم لسبعة . نعم عن الصدوق رواية له مبدلا ل‍ " السبعة " : ب‍ " العشرة " ( 4 ) لكن على هذا لما عرفت يحتمل الحمل على التقية ، سيما مع كونه مكاتبة ، مع تأيد الأولى بمكاتبة أخرى : رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ( 5 ) . وأما عن المناقشة في الدلالة فبعدم القول بالفرق بين الطائفة ، فإن كل من
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 و 4 . ( 3 ) الإنتصار : 69 . ( 4 ) الفقيه 3 : 367 ، الحديث 4298 . ( 5 ) الوسائل 7 : 277 ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 233 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي