وللصدوق في الإفطار ( 1 ) بالمحرم ، فجعله من القسم الرابع ، للخبر : متى
جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات
عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ،
وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ( 2 ) .
وعليه تحمل الأخبار المتعارضة الحاكم بعضها بالتخيير كما مر ، وآخر
بالجمع ، كالموثق : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، قال : عليه عتق رقبة ،
وإطعام ستين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، وأنى له
بمثل ذلك اليوم ( 3 ) .
لكن في سند الأول جهالة ، وفي الثاني كالأول قصور عن المكافأة لما مر ،
مع اعتضاده بالأصل والشهرة العظيمة .
وغاية ما قيل في سند الرواية المفصلة من القوة والصحة كما عن
التحرير ( 4 ) بعد تسليمه لا يوجب حصول المكافأة ، بل غايته كونها رواية
صحيحة ، وهي لا تكافئ الرواية الضعيفة المعتضدة بالشهرة خاصة ، فضلا عن
الصحيحين ، المتعين الصحة ، المعتضدة بأصالة البراءة .
فإذا الأشهر أظهر ، فليحمل الرواية كالموثقة على الفضيلة ، جمعا بين
الأدلة . ولكن الاحتياط فيما دلت عليه البتة ، فلا يترك مهما أمكن .
* ( ومثلها ) * في الخصال والتخيير * ( كفارة من أفطر يوما منذورا على
التعيين ) * من غير عذر على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإجماع في الانتصار ( 5 ) ،
لعموم ما سيأتي ، لكن لا يمكن أن يكون مستندا للماتن هنا .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 ، ذيل الحديث 1892 .
( 2 ) الوسائل 7 : 35 ، الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 7 : 35 ، الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 2 .
( 4 ) التحرير 2 : 110 س 13 .
( 5 ) الإنتصار : 68 .