كفارة لذلك ( 1 ) ، لما ذكره الشيخ من أنه إذا كان وقت الصلاتين عند زوال
الشمس ، إلا أن الظهر قبل العصر جاز أن يعبر عما قبل الزوال بأنه قبل العصر ،
لقرب ما بين الوقتين ، ويعبر عما بعد العصر بأنه بعد الزوال ، لمثل ذلك ( 2 ) .
أقول : ويخرج الشهرة بل الإجماع والمعتبرة السابقة شاهدا لما ذكره .
خلافا للحلبي ( 3 ) فخير بينهما ، وكذا ابن زهرة ( 4 ) مدعيا عليه إجماعنا
وللقاضي ( 5 ) فجعلها كفارة يمين . وهما مع مخالفتهما لما مضى لم نقف على مستندهما .
وللعماني فأسقطها ( 6 ) ، للموثق : عن القاضي لرمضان المفطر بعد ما زالت
الشمس ، قال : قد أساء ، وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن
يقضيه ( 7 ) .
وهو وإن اعتبر سندا واعتضد بالأصل جدا ، إلا أنه غير مكافئ لما مر
قطعا ، لوجوه شتى [ منها موافقته للعامة العمياء ، كما صرح به في المنتهى ،
مدعيا على خلافه إجماعنا من عدا العماني ( 8 ) ] ( 9 ) .
وللصدوقين فجعلاها كفارة شهر رمضان ( 10 ) ، للموثق : عن رجل قضى
من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب
في رمضان ، لأن ذلك اليوم عند الله تعالى من أيام رمضان ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 253 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 121 ، الحديث 4 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 4 ) الغنية : 142 .
( 5 ) المهذب 2 : 422 .
( 6 ) كما في المختلف : ج 8 ص 219 .
( 7 ) الوسائل 7 : 255 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 .
( 8 ) المنتهى 2 : 576 س 29 .
( 9 ) لا يوجد في " مش ، ش " ، وفي " ق " كتب عليه حاشية منه .
( 10 ) المقنع : 63 .
( 11 ) الوسائل 7 : 254 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 .