وفيه مضافا إلى ما مر في سابقه المخالفة للأصل ، وعدم التقييد فيه بما قبل
الزوال ، بل ظاهر التعليل العموم له جدا ، ولم أر بذلك قولا حتى منهما .
فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب .
وهنا أقوال أخر شاذة ، تبلغ هي مع ما مر ثمانية على ما حكاه بعض
الأجلة ( 1 ) .
* ( والمخيرة : كفارة ) * من أفطر في * ( شهر رمضان ) * مع وجوب صومه عليه بما
يوجبها * ( وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكينا ) * مطلقا على الأشهر ، بل في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) عليه الإجماع .
وهو الأظهر ، للأصل ، والصحيح : عن رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا
يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ،
أو يطعم ستين مسكينا ( 4 ) .
خلافا للعماني ( 5 ) ، فجعلها مرتبة كالظهار ، ووافقه الشيخ ( 6 ) في أحد قوليه ،
لكن في الإفطار بالجماع خاصة ، لخبر الأعرابي ( 7 ) المشهور . وهو مع ضعف
سنده ليس نصا في الترتيب ، بل ولا ظاهرا ، مع أنه روي بسند آخر بعبارة
أخرى قد بدأ فيها بالتصدق ، وفي آخره قال الراوي : فلما رجعنا قال أصحابنا :
إنه بدأ بالعتق ، قال : أعتق أو صم أو تصدق ( 8 ) . وهذا أيضا يدل على التخيير .
هذا ، ولو دل على الترتيب لنزلناه على الاستحباب جمعا ، ويحتمل التقية ،
لكونه مذهب أبي حنيفة وأصحابه والشافعي كما في الانتصار ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 : 392 .
( 2 ) الإنتصار : 69 .
( 3 ) الغنية : 142 .
( 4 ) الوسائل 7 : 28 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
( 5 ) كما في المختلف : ج 8 ص 216 .
( 6 ) المبسوط 6 : 207 .
( 7 ) الوسائل 7 : 29 - 30 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 و 2 .
( 8 ) الوسائل 7 : 29 - 30 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 و 2 .
( 9 ) الإنتصار : 70 .