خلافا للأكثر ، فالتخيير بين الخصال الثلاث ، للموثقين : عن معتكف واقع
أهله هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ( 1 ) ، وزيد في ثانيهما : متعمدا
عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا .
والجمع بينهما بحمل كل منهما على الآخر ممكن ، إلا أن الشهرة التي هي
أقوى المرجحات النصية والاعتبارية ترجح الثاني . ولكن الاحتياط يقتضي
المصير إلى الأول .
ومثلها كفارة من حلف بالبراءة على قول يأتي ذكره .
* ( و ) * مثلها في الترتيب خاصة دون الخصال الثلاث المتقدمة * ( كفارة من
أفطر يوما قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا ) * ( 2 ) فإنها * ( إطعام عشرة
مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات ) * ( 3 ) على الأشهر الأظهر ، بل
عليه الإجماع في الانتصار ( 4 ) ، لصريح الخبر ، الذي قصور سنده للجهالة
بالشهرة والتضمن لمن أجمع على تصحيح ما يصح عنه العصابة منجبر .
وفيه : إن كان أتى أهله - يعني القاضي لرمضان قبل الزوال - فلا شئ
عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإن عليه أن يتصدق
على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة
لما صنع ( 5 ) .
ويمكن الاستدلال عليه أيضا بالصحيح : في القاضي لرمضان إن كان وقع
عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه ويصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد
العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 و 5 .
( 2 ) أثبتناها من المتن المطبوع .
( 3 ) أثبتناها من المتن المطبوع .
( 4 ) الإنتصار : 69 .
( 5 ) الوسائل 7 : 253 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .