تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تركه ، وليس لأحد حتى الزوجة مطالبته ، مضافا إلى الأصل ، والصحيح في المقامين : وفيه : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة أشهر ، ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها إلى الحاكم قيل له : إما أن تفئ وإما أن تطلق ، الخبر ( 1 ) . وله وطؤها في المدة وبعدها بلا خلاف فيه وفي ثبوت الكفارة في الأول ، بل حكى الإجماع عليه جماعة . وهو الحجة فيه ، كعموم الأدلة المثبتة لها في الحنث لكل يمين . ومنه ينقدح الوجه في ثبوتها في الثاني أيضا ، كما هو الأشهر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الأظهر لذلك ، مضافا إلى الخبر الذي قصور سنده بقاسم بن عروة ومتنه بما على خلافه الأكثر بالشهرة منجبر . وفيه : عن رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر ، قال : يوقف ، فإن عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر يمينه وأمسكها ( 3 ) . خلافا للشيخ ، فلا كفارة ( 4 ) . وهو مع مخالفته ما مر غير واضح المستند . وربما وجه بأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح لم تجب الكفارة بالحنث . ويضعف بأن يمين الإيلاء يخالف غيره من الأيمان في هذا المعنى ، ومن ثم انعقد ابتداء وإن كان تركه أرجح أو كان واجبا ، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 536 ، الباب 2 من أبواب الإيلاء الحديث 1 . ( 2 ) الخلاف 4 : 520 ، المسألة 18 . ( 3 ) الوسائل 15 : 547 ، الباب 12 من أبواب الإيلاء الحديث 3 . ( 4 ) المبسوط 5 : 135 .
رياض المسائل — صفحة 222 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي