ترتب الكفارة بإرادة مقدماته من اللمس والقبلة . وهو أصح القولين
وأشهرهما في المسألة ، بل عن الحلي ( 1 ) نفي الخلاف عنه ، بناء على الأصل
وتفسير المسيس هنا ، بل مطلقا بالوطء خاصة في المعتبرة :
منها الخبران المفسران ( 2 ) للعود بما قدمنا ، فإن فيهما : فإن عليه تحرير رقبة
من قبل أن يتماسا ، يعني مجامعتها .
ومنها الصحيح ( 3 ) الأول من الصحيح المشترط في وجوب الكفارة إرادة
المواقعة التي هي الجماع بالضرورة ، الدال بمفهومه على عدم الكفارة عند عدمها .
هذا ، مع استفاضة المعتبرة ( 4 ) بترتب الكفارة على المواقعة الظاهرة في
الحصر ، ولا يبعد كونها متواترة .
هذا ، مع أن المتبادر منه عرفا وعادة ذلك البتة .
ومنه يظهر ضعف القول بترتب الكفارة على مطلق المسيس ولو كان نحو
قبلة ، كما عن المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، وحجته من عموم المسيس لغة لذلك .
وأما الاستناد له إلى تنزيلها منزلة المحرمة مؤبدا فهو مصادرة ، مع
استلزامه حرمة النظر بلذة ، وليس في الآية دلالة عليها بوجه ، مع عدم مصير
المخالف إليه أيضا .
واعلم أنه إنما يحرم الوطء عليه بالظهار لا عليها ، إلا إذا تضمن الإعانة
على الإثم فيحرم لذلك لا للظهار ، فلو تشبهت عليه على وجه لا تحرم عليه أو
استدخلته وهو نائم مثلا لم يحرم عليها ، لثبوت الحل لها قبله ، والأصل بقاؤه .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 711 .
( 2 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار الحديث 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل 15 : 518 ، الباب 10 من أبواب الظهار الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 508 ، الباب 1 الحديث 4 .
( 5 ) المبسوط 5 : 155 .
( 6 ) الخلاف 4 : 539 ، المسألة 22 .