والسنة ( 1 ) ، وإجماع العلماء كما حكاه بعض أصحابنا ( 2 ) ، وهو إرادة الوطء على
الأظهر الأشهر للآية ( 3 ) ، فإن الظاهر في معنى العود فيها إرادة استباحة الوطء ء
الذي حرمه الظهار ، كما صرح به المرتضى وجماعة ، حكاه عنهم بعض
الأجلة ( 4 ) ، وللصحيحين :
في أحدهما : عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة ، فقال : إذا أراد
أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة ؟ قال : لا ،
سقطت الكفارة ( 5 ) .
وفي الثاني : عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال :
ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد أن يمسها ، قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت :
فإن فعل عليه شئ ، قال : إي والله أنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير
الأولى . قال : نعم يعتق أيضا رقبة ( 6 ) .
خلافا للإسكافي ، فيما إذا قام على إمساكها بعد الظهار بالعقد الأول زمانا
وإن قل ( 7 ) ، فأوجب به الكفارة وإن لم يرد الوطء ، قال : لأن العود إنما هو
المخالفة ، وهي متحققة بذلك .
وأجيب بأن بقاءها في عصمته لا ينافي تحريمها عليه ، وإنما ينافيه إرادة
الاستمتاع أو نفسه ، والثاني غير مراد بإجماعنا ، ولقوله تعالى : " من قبل أن
يتماسا " ، فيتعين الأول ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 517 ، الباب 10 من أبواب الظهار .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 161 .
( 3 ) نهاية المرام 2 : 161 .
( 4 ) المجادلة : 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 518 ، الباب 10 من أبواب الظهار الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار الحديث 4 .
( 7 ) كما في المختلف : ج 7 ص 426 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 2 : 329 ، مفتاح 792 .