هذا وفي الحسن ( 1 ) وغيره ( 2 ) تفسير العود بغير ما عليه الأصحاب ، من
إرادة الوطء كما عليه المشهور ، أو المخالفة كما عليه الإسكافي ( 3 ) وهو أن قوله
تعالى : " ثم يعودون لما قالوا " ، يعني به ما قال الرجل الأول لامرأته : أنت علي
كظهر أمي ، فمن قالها بعد ما عفا الله تعالى وغفر للرجل الأول " ف " إن عليه
" تحرير رقبة " الآية .
إلا أنه يستفاد من بعض الروايات ما قدمناه ، كالمرسل : في رجل ظاهر ،
قال : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة ، الخبر ( 4 ) . فتأمل .
وكيف كان لا مخالفة فيه للمشهور من حيث الثمرة الثابتة بالصحيحين ( 5 ) .
* ( و ) * يستفاد من صريحهما مضافا إلى الأصل ما هو الأشهر * ( الأقرب
أنه لا استقرار لوجوبها ) * بمجرد الإرادة ، بحيث تلزمه مع انتفائها ، بل وجوبها
شرطي ، بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر .
خلافا للتحرير ، فقال : بالاستقرار ( 6 ) ، لترتبه في الآية على العود بمجرده ،
بناء على التفسير المشهور .
وأجيب بأن المفهوم منه إنما هو توقف التماس عليها ، مع أنها مقيدة بقبلية
التماس التي هي من الأمور المتضايفة التي لا يتحقق إلا بالمتضايفين ( 7 ) .
ثم في إضافة الإرادة في العبارة إلى الوطء خاصة إشارة بل دلالة على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 506 ، الباب 1 من أبواب الظهار الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 519 ، الباب 10 الحديث 9 .
( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 426 .
( 4 ) الوسائل 15 : 519 ، الباب 10 من أبواب الظهار الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل 15 : 518 ، الباب 1 من أبواب الظهار الحديث 4 ، والآخر ص 527 ، باب 15 من
أبواب الظهار الحديث 4 .
( 6 ) التحرير 2 : 62 س 6 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع 2 : 329 ، مفتاح 792 .