على حدة لبعض ما مر ، وللمستفيضة . منها الصحاح :
في أحدها : عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ، قال :
قال علي ( عليه السلام ) : مكان كل مرة كفارة ( 1 ) . ونحوه الباقي ( 2 ) .
وإطلاقها - كالعبارة - يقتضي عدم الفرق في الحكم بين التراخي أحدهما
عن الآخر ، أو تواليهما بقصد التأكيد ، أم لا تعدد المشبه بها كالأم والأخت ، أم
لا تخلل التكفير بينهما ، أم لا اختلف المجلس ، أم تعدد . وهو الأظهر الأشهر بين
الطائفة .
خلافا للطوسي في المتواليين مع قصد التأكيد فواحدة مطلقا ( 3 ) .
وللإسكافي ( 4 ) فيما إذا اتحد المشبه بها مع عدم تخلل التكفير مطلقا . ولغيرهما فيما
إذا اتحد المجلس فكذلك مطلقا .
ولم أقف لهم على حجة ، سوى عدم الخلاف الذي ادعاه الأول ، والصحيح
الذي احتج به للثالث : في رجل ظاهر عن امرأته أربع مرات في مجلس واحد ،
قال : عليه كفارة واحدة ( 5 ) . وهو كالأول قاصر عن المكافأة لما مر ، فليطرحا ،
أو يؤولا إلى ما يؤولا به إلى الأول .
هذا ، وفي الأول وهن ، لمصير الأكثر إلى خلافه ، وفي سند الثاني ركاكة
واشتراك عند جماعة ، وقد حمله الشيخ ( 6 ) على ما حمل عليه الرواية السابقة
من إرادة الوحدة الجنسية لا الشخصية .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 523 ، الباب 13 من أبواب الظهار الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 523 .
( 3 ) المبسوط 5 : 152 .
( 4 ) كما في المختلف : ج 7 ص 431 .
( 5 ) الوسائل 15 : 524 ، الباب 13 من أبواب الظهار الحديث 6 .
( 6 ) التهذيب 8 : 22 ، ذيل الحديث 43 .