وفي الثاني : عن مملك ظاهر من امرأته ، قال : لا يلزمه شئ ولا يكون
ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها ( 1 ) .
وبهما يخص العموم القطعي إن جوزنا تخصيصه بمثلهما ، وإلا فالعدم أقوى ،
كما هو مختار الحلي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) ، لأن ذلك أصلهما . إلا أن الأول أقوى ،
وفاقا لأكثر أصحابنا هنا .
وفي الأصل أيضا ، وقد تحقق الكلام في تحقيقه في الأصول مستقصى ،
وأنه يجوز العمل به مطلقا وإن لم يشتهر المخصص بين أصحابنا ، ومع اشتهار
العمل به - كما هنا - يجوز العمل به بطريق أولى ، بل لا محيص عنه جدا . كيف
لا ! وعدمه حينئذ مستلزم لعدم جواز تخصيص عموم الكتاب ونحوه بشئ
من الآحاد أصلا ، إلا ما أجمع عليه أو حفت به القرائن القطعية . والاقتصار
عليه كاد أن يلحق بالفساد جدا .
فإذا مختار الأكثر هنا أقوى ثم أقوى .
وأما ما ربما يتوهم هنا من التأيد للخلاف - بما مضى من المعتبرة المنزلة
للظهار منزلة الطلاق ، ولا يشترط فيه ذلك اتفاقا ونصا ، فينبغي أن يكون
الظهار كذلك أيضا - فوهنه أظهر من أن يخفى ، فإن مقتضاها ليس إلا أن
الظهار لا يقع إلا حيثما يقع الطلاق ، وليس فيه دلالة على أنه حيثما يقع الطلاق
يقع الظهار ، وهو ظاهر ، كما لا يخفى .
* ( وفي وقوعه بالتمتع بها قولان ) * مضى ذكرهما في بحث التمتع ، وأن
* ( أشبههما ) * وأشهرهما * ( الوقوع ، وكذا ) * القولان في وقوعه * ( بالموطوءة
بالملك ) * وأشهرهما بين المتأخرين أنه كالأول . وهو أظهر ، للعمومات ،
وخصوص المعتبرة المستفيضة :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 516 ، الباب 8 الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 710 .
( 3 ) الإنتصار : 141 .