تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وفي الثاني : عن مملك ظاهر من امرأته ، قال : لا يلزمه شئ ولا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها ( 1 ) . وبهما يخص العموم القطعي إن جوزنا تخصيصه بمثلهما ، وإلا فالعدم أقوى ، كما هو مختار الحلي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) ، لأن ذلك أصلهما . إلا أن الأول أقوى ، وفاقا لأكثر أصحابنا هنا . وفي الأصل أيضا ، وقد تحقق الكلام في تحقيقه في الأصول مستقصى ، وأنه يجوز العمل به مطلقا وإن لم يشتهر المخصص بين أصحابنا ، ومع اشتهار العمل به - كما هنا - يجوز العمل به بطريق أولى ، بل لا محيص عنه جدا . كيف لا ! وعدمه حينئذ مستلزم لعدم جواز تخصيص عموم الكتاب ونحوه بشئ من الآحاد أصلا ، إلا ما أجمع عليه أو حفت به القرائن القطعية . والاقتصار عليه كاد أن يلحق بالفساد جدا . فإذا مختار الأكثر هنا أقوى ثم أقوى . وأما ما ربما يتوهم هنا من التأيد للخلاف - بما مضى من المعتبرة المنزلة للظهار منزلة الطلاق ، ولا يشترط فيه ذلك اتفاقا ونصا ، فينبغي أن يكون الظهار كذلك أيضا - فوهنه أظهر من أن يخفى ، فإن مقتضاها ليس إلا أن الظهار لا يقع إلا حيثما يقع الطلاق ، وليس فيه دلالة على أنه حيثما يقع الطلاق يقع الظهار ، وهو ظاهر ، كما لا يخفى .
* ( وفي وقوعه بالتمتع بها قولان ) * مضى ذكرهما في بحث التمتع ، وأن * ( أشبههما ) * وأشهرهما * ( الوقوع ، وكذا ) * القولان في وقوعه * ( بالموطوءة بالملك ) * وأشهرهما بين المتأخرين أنه كالأول . وهو أظهر ، للعمومات ، وخصوص المعتبرة المستفيضة :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 516 ، الباب 8 الحديث 1 . ( 2 ) السرائر 2 : 710 . ( 3 ) الإنتصار : 141 .