القاطعة في الثاني ، والصحيح في الأول : الظهار لا يقع على غضب ( 1 ) ، مضافا
إلى المعتبر المتقدم ، وبذلك يخص العموم .
* ( ويعتبر في المظاهر البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد ) * بلا
خلاف في الأربعة ، لعموم الأدلة ، وخصوص ما دل على أن الظهار كالطلاق
لا يقع إلا حيثما يقع وقد مر ما دل على اعتبارها في الطلاق ، مضافا إلى
خصوص المستفيضة في الرابع :
ففي الصحيح : في بيان الظهار يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير
جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي ، وهو يريد بذلك الظهار ( 2 ) .
ونحوه الموثق ( 3 ) وغيره .
فلا إشكال في شئ من ذلك إلا على القول بجواز طلاق المراهق المتجه
عليه صحة الظهار أيضا ، إلا أنه لا خلاف في العدم هنا ، ولعله لكون مورده
آية ( 4 ) ورواية ( 5 ) إنما هو المكلف ، ولذا وصف بالمنكر والزور ، ووجب لأجلها
الكفارة ، وليس شئ منهما جاريا في الصبي أصلا .
ثم في اقتصار الماتن كغيره في الشرائط هنا على الأربعة إشعار بل دلالة
على عدم اعتبار الحرية والإسلام ، وصحته من العبد والكافر . وهو إجماع
في الأول ، للعموم ، ومع ذلك منصوص في الصحيح وغيره : عن المملوك أعليه
ظهار ؟ قال : نصف ما على الحر من الصوم ، وليس عليه كفارة صدقة ،
ولا عتق ( 6 ) . ومذهب الأكثر في الثاني ، للعمومات مع انتفاء المانع ، إذ ليس
عبادة يمتنع وقوعها منه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 515 ، الباب 7 من أبواب الظهار الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 509 ، الباب 2 الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 510 الحديث 4 .
( 4 ) المجادلة : 2 .
( 5 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل 15 : 522 ، الباب 12 من أبواب الظهار الحديث 1 .