ومن الثاني : الخبران .
المعتبر أحدهما بوجود جملة من المجمع على تصحيح رواياته في سنده
فلا يضر إرساله قال : قلت لأبي الحسن : إني قلت لامرأتي : أنت كظهر أمي
إن خرجت من باب الحجرة فخرجت ، فقال : ليس عليك شئ ، الخبر ( 1 ) .
والثاني وإن ضعف إلا أنه كالأول لو كان كذلك بالشهرة العظيمة بين
القدماء كما يفهم من الحلي ( 2 ) ، بل والمتأخرين أيضا كما يفهم من الشرائع ( 3 ) ،
والإجماع المتقدم ، ومخالفة العامة العمياء معتضد ، مضافا إلى الأصل القطعي ،
الذي لا مخرج عنه سوى الصحاح المتقدمة . وحملها على التقية - لما عرفت من
كلام المرتضى - متعين .
ودعوى اعتضادها بالشهرة المتأخرة وإطلاقات الكتاب والسنة بما
عرفت مدفوعة .
هذا ، مع أن الإطلاقات لو كانت تنهض هنا حجة للزم الصحة بالتعليق
على الصفة والمدة ، ولم يقل به أكثرهم وإن خالفهم المبسوط ( 4 ) . فتأمل .
هذا ولا ريب أن ما ذكروه أحوط ، وإن كان ما قدمناه أقوى وأظهر .
* ( ولا يقع في يمين ) * إذا جعل جزاء على فعل أو ترك قصدا للزجر أو البعث ،
وهو الفارق بينه وبين الشرط ، فإن المقصود منه مجرد التعليق لا أحد الأمرين .
وربما يفرق أيضا : بعدم تعلق اليمين بفعل غير المكلف قطعا ، بخلاف
الشرط فقد يتعلق . والأصل في عدم الوقوع بعد الأصل الإجماع المستفيض
النقل ، والمعتبرة المستفيضة :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 529 و 530 ، الباب 16 الحديث 3 و 4 .
( 2 ) السرائر 2 : 709 .
( 3 ) الشرائع 3 : 62 .
( 4 ) المبسوط 5 : 150 .