إلا أن * ( أشهرهما ) * كما هنا وفي المسالك بين متأخري أصحابنا ( 1 )
* ( الصحة ) * بعد تحقق الشرط ، واختاره من المتقدمين الصدوق ( 2 ) والطوسي ( 3 )
وجماعة ، وهو مع ذلك صحيح السند متكثر العدد .
ففي الصحيح : الظهار على ضربين أحدهما : الكفارة فيه قبل المواقعة ،
والآخر : بعدها والذي يكفر قبل الشروع فهو الذي يقول : أنت علي كظهر
أمي ، ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي
يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك ( 4 ) . ونحوه صحيحان آخران معتضدان ( 5 )
كالأول بإطلاق الآية ( 6 ) والنصوص .
وثانيهما عدم الصحة اختاره المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع ( 7 ) ،
ونسب الأول إلى باقي الفقهاء ، واختاره ابن زهرة ( 8 ) والحلي ( 9 ) وجماعة ، ومن
المتأخرين منهم الماتن في الشرائع ( 10 ) والمقداد في التنقيح ( 11 ) وغيرهم .
وهو الأقوى : للأصل ، وضعف إطلاق الآية والنص . إذ لا يقال : للمظاهر
بشرط أنه مظاهر ، وعلى تقديره فليس بمتبادر ، ويؤيده بملاحظة شأن نزول
الآية والإجماع المحكي والمعتبرة المستفيضة بالعموم والخصوص .
فمن الأول الصحيح المتقدم : لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق ( 12 ) .
ونحوه غيره ( 13 ) ، ولا طلاق بشرط إجماعا .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 478 .
( 2 ) المقنع : 118 .
( 3 ) المبسوط 5 : 150 .
( 4 ) الوسائل 15 : 529 ، الباب 16 من أبواب الظهار الحديث 1 وفيه اختلاف يسير .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 7 و 8 .
( 6 ) المجادلة : 2 .
( 7 ) الإنتصار : 141 .
( 8 ) الغنية : 336 .
( 9 ) السرائر 2 : 709 .
( 10 ) الشرائع 3 : 62 .
( 11 ) التنقيح 3 : 371 .
( 12 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار الحديث 3 وذيله .
( 13 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار الحديث 3 وذيله .