تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وعموم الأول يشمل المحرمات الأبدية ولو بالمصاهرة ، وبه أفتى في المختلف ( 1 ) ، ووافقه جماعة . ولا يخلو عن قوة . خلافا للحلي ( 2 ) فيمن عدا الأم النسبي مطلقا فنفاه ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد الكتاب ، وما أجمع عليه الأصحاب . وهو حسن على أصله ، مدفوع على غيره ، لمكان الصحيحين : نعم في الصحيح : يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي ، فقال : إنما ذكر الله تعالى " الأمهات " وإن هذا لحرام ( 3 ) . ورد بأنه لا دلالة فيه على نفيه ، مع أنه أجاب بالتحريم . وفيه نظر ، فإن ظهوره فيما ذكره لا يمكن أن ينكر . نعم ما ذكره محتمل فليست الدلالة صريحة ، ومعه قصرت الرواية عن المقاومة ، للخبرين ، مع تعددهما واعتضادهما بالفتوى ، وبالإجماع الذي مضى ، ووافقه غيره ، لكن عمم الأم للرضاعية إما لصدق الأم عليها حقيقة ، أو لحديث يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 4 ) . وفيهما نظر ، سيما الأول ، ووافقه القاضي ( 5 ) في تخصيص الأم بالنسبية كما حكي ، إلا أنه عدى الحكم إلى من عدا الأم النسبية من ذوات الأرحام نسبا ، تمسكا في التخصيص بالنسب إلى ما مر من الأصل ، وفي التعميم إلى من عدا الأم بالصحيحين ، زاعما عدم عموم فيهما يوجب التعدية إلى المحرمات رضاعا ، لتبادر المحرم النسبي من ذي محرم وعمة وأخت .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 7 ص 415 . ( 2 ) السرائر 2 : 709 . ( 3 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 5 ) المهذب 2 : 299 .