عن الأمرين المنحصر فيهما الطلاق البائن بالبذل بمقتضى المستفيضة كما قاله
الأكثر . وعموم الأدلة لا يستفاد منه سوى الصحة دون البينونة .
اللهم إلا أن يقول : بمجرد الصحة دون البينونة ، لكن فيه منافاة لما قدمنا عنه .
* ( و ) * كيف كان * ( هي ) * أي المباراة تمتاز عن الخلع بأنها * ( تترتب ) *
صحتها * ( على كراهة الزوجين كل منهما صاحبه ) * بلا خلاف ، بل عليه
الإجماع كما حكاه جماعة .
وبه ظاهر بعض المعتبرة ، المنجبر قصور سنده مع حجيته في نفسه
بالشهرة ، كاعتضاد الدلالة بها ، فلا ضير إن لم تكن صريحة ، وهو الموثق : عن
المباراة كيف هي ؟ قال : يكون للمرأة على زوجها شئ من صداقها ، أو من
غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة :
ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك وابارؤك ، فيقول لها الرجل :
فإن رجعت فيما تركت فأنا أحق ببضعك ( 1 ) .
ويستفاد منه كغيره اعتبار صدور القول المذكور من الزوج . وهو أحوط
وإن لم يذكره من الأصحاب أحد ، ولذا حمله على الاستحباب ، أو إرادة بيان
التنبيه للمرأة على عدم جواز ارتجاعها البذل ، إلا مع إمكان رجوع الزوج في
البضع متجه .
* ( ويشترط إتباعها بالطلاق على قول الأكثر ) * بل لم نقف فيه على مخالف
صريحا ، وبالإجماع صرح جماعة . وهو الحجة فيه خاصة ، لا النصوص ، فإنها
في عدم الاشتراط ظاهرة ، بل صريحه ، كالحسن : المبارئة تبين من ساعتها من
غير طلاق ، ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها
ومن الزوج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 500 ، الباب 8 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 501 ، الباب 9 الحديث 3 .