ثم إن إطلاق العبارة باعتبار شروط المختلعة في المباراة حسن على طريقة
الأصحاب ، حيث لم يشترطوا فيها في المختلعة عدا مجرد الكراهة وإن لم تكن
شديدة . ومشكل على ما قدمناه من اعتبار الشدة ، بل ينبغي استثناؤها هنا
والاكتفاء بمجرد الكراهة ، للأصل ، والإطلاق ، وخصوص الصحيح : المباراة
يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي
في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 1 ) .
* ( ويجوز أن يفاديها بقدر ما وصل إليها منه ) * من تمام المهر * ( فما دون ) *
على الأشهر الأظهر ، للأصل والصحيح : لا يجوز أن يؤخذ منها إلا المهر فما
دون ( 2 ) ، وليس في سنده اشتراك كما ظن ، وعلى تقديره بالأصل والشهرة
منجبر ، ومترجح بذلك على الصحيح المتقدم قريبا ، وإن عمل به الصدوقان ( 3 )
والعماني ( 4 ) كما حكي ، مع أنه حسن في المشهور ، فلا يعارض الضعيف المنجبر
بما مر ، مع ظهور احتمال كونه من الصحيح .
وأما القدح فيه بالقطع فليس على ما ينبغي ، لاستناده إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
في الكافي ( 5 ) ، وهو أضبط من التهذيب ، الذي قطع فيه ( 6 ) .
* ( و ) * كيف كان هما نص في أنه * ( لا يحل له ما زاد عنه ) * مع أنه أيضا
إجماعي ، وهو أحد الفوارق بين المقام والخلع .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 493 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 500 ، الباب 8 الحديث 4 ، وفيه لا يحل .
( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 400 ، والمقنع : 117 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) الكافي 6 : 142 ، الحديث 2 .
( 6 ) القطع في بعض نسخ التهذيب 8 : 101 ، الحديث 340 .