تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لكنها شاذة ، والظاهرة منها - لعدم الصراحة - للتأويل بالحمل على المباراة الشرعية المستجمعة للشرائط ، التي منها الاتباع بالطلاق قابلة ، والصريحة عن المقاومة للأصل والإجماعات المحكية المستفيضة بحسب السند قاصرة . فليس عما ذكره الأصحاب مندوحة وإن لم يوجد ، لما ذكروه من الأخبار شاهد ، ولا قرينة كما اعترف به جماعة . والذي يختلج بالفكر الكليل والفهم العليل إمكان الاستناد لما ذكروه إلى الصحيح : عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال : تبين منه - إلى أن قال - : قلت : أنه قد روي أنها لا تبين حتى يتبعها بالطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع ( 1 ) الخبر . لما مر من ظهور " إذا " في الشرطية وخلع في فعلها . فعلى هذا يفهم منه أن عدم اشتراط الاتباع بالطلاق المشار إليه بذلك مخصوص بالخلع ، ويلزم منه ثبوته في المباراة المسؤول عنها أيضا ، وإلا لما كان لتخصيص النفي بالخلع وجه أصلا . نعم ربما نافاه الحكم بالبينونة من دون الاتباع فيها في صدر الرواية . ولكن يمكن تخصيصه بالخلع خاصة ، بمعنى عدم توجه الحكم المزبور إلى المباراة لضرب من المصلحة ، ولا بعد في ارتكاب مثل ذلك بعد قيام القرينة في ذيل الرواية ، مضافا إلى إجماع الطائفة . فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه .
* ( والشرائط المعتبرة في ) * كل من * ( الخالع والمختلعة مشترطة هنا ) * بالإجماع ، والمعتبرة ، الدالة على أن المباراة طلقة بائنة ( 2 ) فيعتبر فيها وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 9 . ( 2 ) المصدر السابق : 501 ، الباب 9 الحديث 2 .