خلافا لابن حمزة ( 1 ) ، فاشترط في جوازه الاشتراط أو الرضا ، لأنه عقد
معاوضة ، فيعتبر في فسخه رضاهما ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) . وهو
اجتهاد في مقابلة النص .
نعم المعتبر إمكان رجوعه في صحة رجوعها وإن لم يعتبر رضاه ، لأن
ظاهر الرواية تلازم الحكمين ، ولا دليل على رجوعها مطلقا ، مع مخالفته
الأصل جدا ، مع أنه في الجملة إجماع ظاهرا ، ولذا قال : * ( ويشترط رجوعها
في العدة ثم لا رجوع بعدها ) * .
لكن إطلاق العبارة يقتضي جواز الرجوع في العدة البائنة . وهو مشكل ،
لما عرفت من الدلالة على اعتبار إمكان الرجوع مطلقا ، مع أنه المشهور بين
الطائفة كما في الروضة ( 3 ) .
وعلى هذا فلو كانت المطلقة بائنة أو رجعية وكانت عدتها منقضية لم يجز
لها الرجوع البتة ، لعدم إمكان رجوعه في البضع .
ولو رجعت مع الإمكان إلا أنها ما أعلمت الزوج حتى انقضت العدة
فالأقرب وفاقا لجماعة عدم الصحة ، قصرا للرجعة المخالفة للأصل على مورد
النص ، وليس محل الفرض .
ثم إنه حيث ترجع المرأة في البذل تصير العدة رجعية ، سواء رجع أم لا ،
لكن في ترتب أحكام العدة الرجعية عليها مطلقا كوجوب النفقة والإسكان
وغير ذلك وجهان .
والعدة بائنة قبل رجوعها إجماعا ، فيصح له التزويج بأخت المختلعة
والرابعة ، مضافا إلى الأصل ، وصريح الصحيح في الأول خاصة : عن رجل
اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟
هامش
( 1 ) الوسيلة : 332 .
( 2 ) المختلف : ج 7 ص 399 .
( 3 ) الروضة 6 : 106 .