تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
خلافا لابن حمزة ( 1 ) ، فاشترط في جوازه الاشتراط أو الرضا ، لأنه عقد معاوضة ، فيعتبر في فسخه رضاهما ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) . وهو اجتهاد في مقابلة النص . نعم المعتبر إمكان رجوعه في صحة رجوعها وإن لم يعتبر رضاه ، لأن ظاهر الرواية تلازم الحكمين ، ولا دليل على رجوعها مطلقا ، مع مخالفته الأصل جدا ، مع أنه في الجملة إجماع ظاهرا ، ولذا قال : * ( ويشترط رجوعها في العدة ثم لا رجوع بعدها ) * . لكن إطلاق العبارة يقتضي جواز الرجوع في العدة البائنة . وهو مشكل ، لما عرفت من الدلالة على اعتبار إمكان الرجوع مطلقا ، مع أنه المشهور بين الطائفة كما في الروضة ( 3 ) . وعلى هذا فلو كانت المطلقة بائنة أو رجعية وكانت عدتها منقضية لم يجز لها الرجوع البتة ، لعدم إمكان رجوعه في البضع . ولو رجعت مع الإمكان إلا أنها ما أعلمت الزوج حتى انقضت العدة فالأقرب وفاقا لجماعة عدم الصحة ، قصرا للرجعة المخالفة للأصل على مورد النص ، وليس محل الفرض . ثم إنه حيث ترجع المرأة في البذل تصير العدة رجعية ، سواء رجع أم لا ، لكن في ترتب أحكام العدة الرجعية عليها مطلقا كوجوب النفقة والإسكان وغير ذلك وجهان . والعدة بائنة قبل رجوعها إجماعا ، فيصح له التزويج بأخت المختلعة والرابعة ، مضافا إلى الأصل ، وصريح الصحيح في الأول خاصة : عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟
هامش
( 1 ) الوسيلة : 332 . ( 2 ) المختلف : ج 7 ص 399 . ( 3 ) الروضة 6 : 106 .