تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الرجل امرأته وهي طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين صاحبه ، كما يأتي . والكلام في صيغتها كما في الخلع من الافتقار إلى استدعاء المرأة مع الكراهة والقبول كذلك .
واللفظ الدال عليه من قبل الزوج * ( هو أن يقول : بارأتك ) * بالهمزة * ( على كذا ) * فأنت طالق . ولو قال بدلا من بارأتك : فاسختك أو أبنتك أو غيره من الألفاظ متبعا لها بالطلاق صح ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ به لا بها ، بل لو تجرد عنها وقال : أنت طالق على كذا صح ، وكان مباراة ، إذ هي - كما عرفت - عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين . وليس الطلاق بالعوض إيقاعا خارجا عن الخلع والمباراة ، بل هو إما خلع ، أو مباراة ، فإن قصد به الخلع وجمع شروطه وقع خلعا كوقوعه مباراة لو قصدها ، مع اجتماع شرائطها ، ويجوز انصرافه إلى أحدهما مع اجتماع شرائطهما . ولو جمع شروط أحدهما انصرف إليه ولو انتفت شروط كل منهما وقع باطلا أو رجعيا ، لما مضى من انحصار الطلاق البائن بالعوض في الأمرين . خلافا لمن شذ وقد مر ، فاستوجه الصحة مع البينونة حيث لم يقصد به أحدهما ، لعموم الأدلة الدالة على جواز الطلاق مطلقا ، وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن . وقد مر وجه ضعفه من اتفاق الطائفة ، واستفاضة المعتبرة بفساد البذل مع عدم كراهة المرأة . وفساده بذلك كما هو المفروض هنا إما مستلزم لفساد الطلاق المترتب عليه أيضا كما قيل ( 1 ) ، أو موجب لعدم البينونة وإن صح الطلاق ، لخروجه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .