تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فما في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) من عدم الاشتراط بها وفيه صحة البذل وحصول البينونة بدونها ، غير جيد ، لما فيه من المنافاة لما دل على اشتراط حل البذل بالكراهة من الكتاب والإجماع والسنة . ومع ذلك فإفادته البينونة مخالفة للأصول الممهدة ، فإن الأصل في الطلاق بنفسه عدمها ، بل الرجعة والخروج عنها يحتاج إلى دلالة ، وهي مع كراهة الزوجة ثابتة ، لما عرفت من إجماع الطائفة ، لا النصوص ، لاختصاصها بالمخالفة دون الطلاق بفدية . وإما مع عدمها فلا ، لعدم الإجماع والنص هنا بطريق أولى ، لظهور فتاوى أصحابنا والنصوص في خلافه جدا ، بحيث يظن إجماعهم عليه ظاهرا ، مع أنه صرح بعض الأجلة بعدم الموافقة له أصلا ( 3 ) . * ( الثانية ) * إذا صح العقد مع الفدية كان بائنا إجماعا ، ف‍ * ( لا رجعة للخالع ) * مطلقا ، طلاقا كان الخلع أو فسخا بلا خلاف ، للمعتبرة المستفيضة المتقدم بعضها ، وسيأتي بعض آخر أيضا . * ( نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء ) * بلا خلاف ، للمعتبرة : منها الصحيح : إن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت ( 4 ) . والموثق : المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح ، يقول : لأرجعن في بضعك ( 5 ) . وظاهره جواز رجوعها مطلقا ، كما هو الأشهر الأقوى .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 433 . ( 2 ) الروضة 6 : 90 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 139 . ( 4 ) الوسائل 15 : 499 ، الباب 7 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 2 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 3 .