فما في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) من عدم الاشتراط بها وفيه صحة البذل
وحصول البينونة بدونها ، غير جيد ، لما فيه من المنافاة لما دل على اشتراط
حل البذل بالكراهة من الكتاب والإجماع والسنة .
ومع ذلك فإفادته البينونة مخالفة للأصول الممهدة ، فإن الأصل في الطلاق
بنفسه عدمها ، بل الرجعة والخروج عنها يحتاج إلى دلالة ، وهي مع كراهة
الزوجة ثابتة ، لما عرفت من إجماع الطائفة ، لا النصوص ، لاختصاصها بالمخالفة
دون الطلاق بفدية .
وإما مع عدمها فلا ، لعدم الإجماع والنص هنا بطريق أولى ، لظهور فتاوى
أصحابنا والنصوص في خلافه جدا ، بحيث يظن إجماعهم عليه ظاهرا ، مع
أنه صرح بعض الأجلة بعدم الموافقة له أصلا ( 3 ) .
* ( الثانية ) * إذا صح العقد مع الفدية كان بائنا إجماعا ، ف * ( لا رجعة
للخالع ) * مطلقا ، طلاقا كان الخلع أو فسخا بلا خلاف ، للمعتبرة المستفيضة
المتقدم بعضها ، وسيأتي بعض آخر أيضا .
* ( نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء ) * بلا خلاف ، للمعتبرة :
منها الصحيح : إن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته
فعلت ( 4 ) .
والموثق : المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح ، يقول : لأرجعن في
بضعك ( 5 ) .
وظاهره جواز رجوعها مطلقا ، كما هو الأشهر الأقوى .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 433 .
( 2 ) الروضة 6 : 90 .
( 3 ) نهاية المرام 2 : 139 .
( 4 ) الوسائل 15 : 499 ، الباب 7 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 2 .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 3 .